الزماني (يستدعى مادة) أي محلا إما موضوعا إن كان الحادث عرضا وإما هيولي إن كان الحادث صورة وإما جسما يتعلق به الحادث إن كان الحادث نفسا وقد تفسر المادة بالهيولي وجدها لان الموضوع والمتعلق مشتملان عليها (ومدة) أي زمانا (أما المادة فلانه) أي
(قوله أي محلا) لإمكان الحادث أو محلا للحادث بان يراد بالمحل أعم من أن يكون محله حقيقة أو شبيها به ليدخل الجسم بالقياس الى النفس (قوله إما موضوعا) أي محلا يقوم الحال سواء كان جسما أو صورة أو هيولي أو نفسا بالقياس إلى أعراضها (قوله إن كان الحادث عرضا) لان الحال المتقوم بالمحل عرض (قوله وإما هيولي) أي محلا متقوما بالحال سواء كانت هيولي أولى أو ثانية كالعناصر بالقياس الى صور المركبات (قوله إن كان الحادث صورة) لان الحال المقوم للمحل صورة [قوله لان الموضوع] أي الموضوع الّذي قصد بتعميم المادة إدخاله أعني الجسم بالقياس الى أعراضها الحالة فيه والنفس الناطقة بالقياس الى صفاتها النفسانية المتجددة كالألم واللذة والسرور والغم فلا يرد أنه لو أريد به الموضوع مطلقا انتقض بالمبادئ العالية فإنها موضوعات لأعراضها مع عدم اشتمالها على المادة وإن أريد به موضوع الحادث انتقض بالهيولي بالقياس الى أعراضها لعدم اشتمالها على المادة [قوله مشتملان عليها) اشتمال الكل على الجزء كما في الجسم بالقياس الى أعراضه والمتعلق بالقياس الى النفس أو اشتمال الملزوم على اللازم كما في النفس الناطقة بالقياس الى الأعراض الحادثة فيها فإنها لاستلزامها البدن مستلزمة للهيولي
(قوله أي محلا) ينبغي أن يعتبر المحل بالقياس الى إمكان الحادث لا نفسه ليستقيم في صورة كون الحادث نفسا (قوله وإما هيولي إن كان الحادث صورة) فان قلت قد يكون الحادث صورة ثانية ومحله جسم لا هيولي كصور المواليد قلت ذلك الجسم يسمى هيولي ثانية بالنسبة الى تلك الصورة بخلاف متعلق النفس بالقياس الى النفس (قوله وقد تفسر المادة بالهيولي وحدها) سياق الكلام يستدعي هذا التفسير ليصح قوله فيما سيأتي وهو المادة ولا بد أن تكون قديمة الخ (قوله لان الموضوع والمتعلق مشتملان عليها) المراد من الاشتمال الاستلزام لا التركب لئلا يرد عوارض النفس الإنسانية ثم المراد بالموضوع موضوع الأمر الحادث كما هو مقتضى السوق فلا يرد موضوع إدراكات المبادي العالية لان تلك الإدراكات قديمة عندهم إذ جميع كمالات المبادي بالفعل وفيه بحث إما أولا فلان كون كمالات المبادي كلها بالفعل فرع اقتضاء الحادث سبق المادة كما صرحوا به فاستلزام