(وقيل) الموت (كيفية وجودية يخلقها اللّه تعالى في الحي فهو ضدها لقوله تعالى خَلَقَ الْمَوْتَ والْحَياةَ) لكونه بمعنى الإيجاد (لا يتصور إلا فيما له وجود والجواب أن الخلق) هاهنا معناه (التقدير) دون الإيجاد وتقدير الأمور العدمية جائز كتقدير الوجودات
(قوله التقدير) ولك أن تقول إن الخلق هاهنا بمعنى الإيجاد بالوجود الرابطي لا بالوجود المحمولى فلا يضر كونه عدميا لأنه من الإعدام الحادثة في محله وما قيل انه على حذف المضاف أي أسباب الموت فيرده ترتب قوله* لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا*
(قوله معناه التقدير) ولو سلم أن معناه الإيجاد فليحمل على حذف المضاف أي أسباب الموت وهذا القدر من الاحتمال يكفي في دفع الاحتجاج وما قيل من أن الموت من الإعدام المتجددة كالعمى فلا ضير لو أريد أحداث نفس الموت فان أريد به إبداء وجه آخر للمجاز فليس كلاما معتدا به وإن أريد انه لا احتياج إلى المجاز فليس بشيء لان مبنى الاستدلال إن الخلق هو الأحداث بمعنى الإيجاد فكون الموت من الإعدام المتجددة لا يفيد تم الجزء الخامس من كتاب المواقف ويليه الجزء السادس أوله النوع الثانين