فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 2156

توجه أن يقال لم اتصف بإحدى الإرادتين دون الأخرى فان أسند ترجيح هذه الإرادة إلى إرادة أخرى نقلنا الكلام إليها ولزم تسلسل الأرادات وان لم يسند إلى شيء فقد ترجح أحد المتساويين على الآخر بلا سبب فان قيل الإرادة واحدة لكن يتعدد تعلقها بحسب المراضات قلنا فيلزم حينئذ التسلسل في التعلقات*

جملة الحوادث) التي وجدت إلى الآن من حيث هي جملة لا شك أنها حادثة وممكنة فلو كان الحدوث أو

(قوله فقد ترجح أحد المتساويين) أعنى وجود الإرادة على عدمها بلا سبب فيلزم وقوع الممكن بلا علة (قوله فيلزم حينئذ التسلسل) إن استند تعلق الإرادة إلى تعلق آخر والا يلزم وقوع التعلق بلا سبب وقد عرفت اندفاعه إما باختيار إن التعلق أزلي ولا تخلف أو باختيار انه متجدد ومخصص وقوعه نفس الإرادة أو انه واقع بلا سبب ولا يلزم من جواز وقوع الأمور الاعتبارية بلا سبب جواز وجود الممكن بلا سبب وهذا هو مختار صدر الشريعة في التوضيح وهو في غاية المتانة وقد حققناه في حواشينا على المقدمات الأربعة أو بالتزام التسلسل في التعلقات لكونها اعتبارية والقول بأن التسلسل في الأمور الاعتبارية النفس المارية أيضا محال لجريان برهان التطبيق فيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى (قوله جملة الحوادث الخ) يعنى اذا أخذت جميع الحوادث الموجودة إلى الآن التي بعضها مجتمعة وبعضها متعاقبة سواء قلنا يتناهياها أو بعدم تناهيها من حيث أنها جملة بحيث لا يشذ منها واحد فلا شك في حدوثها وإمكانها لان حدوث الجزء وإمكانه يستلزم حدوث الكل وإمكانه وفي أن حدوثها وإمكانها غير حدوث الجزء وإمكانه لان حدوث كل جزء وإمكانه يستلزم حدوث الكل وإمكانه ولا يستلزم حدوث الجزء الآخر وإمكانه

تعلق الإرادة لا يدخل في علة نفسه والا لزم توقف الشيء على نفسه فتدبر (قوله نقلنا الكلام الخ) إن قيل هذا الكلام منقوض بالواقعات كما في قصة الشبع والجوع والعطش قلنا سيجي ء إن في الكل مرجحا (قوله فيلزم حينئذ لتسلسل في التعلقات) إن بنى بطلانه على عدم جواز التسلسل في الاعتبارية النفس المارية لجريان برهان التطبيق فلا نسلم ذلك كما تحققته فيما سبق وإنما يجرى البرهان اذا كان للمتعلقات وجودات إما في الخارج أو في العقل لامتناع الانطباق فيما لم يوجد أصلا واتصاف المحل بها لا يستلزم كونها موجودة بأحد الوجودين كما مر وان بنى على أمر آخر فليبين ذلك إذ لا نسلم عدم جواز تحقق تعلقات غير متناهية بان يكون كل تعلق سابق معدا للاحق فتأمل (قوله لا شك أنها حادثة وممكنة) الحوادث إما مجتمعة أو متعاقبة وفي المتعاقبة لا يجوز إن يكون السابق معدا للاحق لوجوب اجتماع المعلول مع العلة فالمؤثر إما حادث مجتمع أو قديم ففي الثاني الأمر ظاهر وفي الأول ينقل الكلام إلى مؤثرة حتى يوجد جملة حادثة مجتمعة وبهذا يظهر إن الكلام في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت