فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 2156

في التقابل (وكذا كل متقابلين يمتنع بينهما الواسطة فإنما هو) أي امتناع الواسطة بينهما (باعتبار شرائط التقابل) فانه اذا أهمل شي ء من شرائطه جاز ارتفاعهما معا وحينئذ تثبت الواسطة بينهما قال ابن سينا من ظن أن بين الصحة والمرض وسطا هو لا صحة ولا مرض فقد نسي الشرائط التي يجب أن تراعى فيما له وسط وما ليس له وسط وتلك الشرائط أن يفرض الموضوع واحدا بعينه في زمان واحد وتكون الجهة والاعتبار واحدا وحينئذ إن جاز أن يخلو الموضوع عنهما كان هناك واسطة وإلا فلا واذا فرض إنسان واحد واعتبر منه عضو واحد في زمان واحد فلا بد أن يكون إما معتدل المزاج سوى التركيب بحيث يكون فعله سليما وإما أن لا يكون كذلك فلا واسطة إلا أن يحد الصحة والمرض بحد آخر ويشترط فيه شروط لا حاجة إليها يعني أن يشترط في حد الصحة سلامة جميع الأفعال فيخرج سالم البعض ومن كل عضو فيخرج من كان بعض أعضائه مئوفا وفي كل وقت فيخرج من يصح مدة ويمرض مدة وأن لا يكون هناك استعداد يقتضي سهولة الزوال فيخرج الناقة والشيخ والطفل ويشترط في حد المرض آفة جميع الأفعال من جميع الأعضاء في جميع الأوقات فتخرج الأمور المذكورة من حده أيضا وتثبت الواسطة قطعا إلا أن النزاع حينئذ يكون لفظيا

(الفصل الثالث [في الكيفيات المختصة بالكميات]

من فصول الكيف (في الكيفيات المختصة بالكميات وفيه مقصدان*

[المقصد الأول الكيف الكمي]

(إنها) أي الكيفيات المختصة بالكميات (عارضة للكم إما وحدها فللمنفصلة كالزوجية والفردية) العارضتين للعدد وكذلك الأولية والتركيب وسائر الأعراض الذاتية للأعداد (وللمتصلة التثليث والتربيع) أي كالتثليث والتربيع فانهما عارضان للمثلث والمربع وكذلك التخميس والتسديس وغيرهما من الهيئات العارضة للسطوح الكثيرة الأضلاع وإما مع غيرها

(عبد الحكيم)

[قوله يكون لفظيا] أي راجعا إلى تفسير لفظي الصحة والمرض (قوله عارضة للكم) أي بالذات (قوله ازما وحدها) أي منفردة من غير انضمام أمر معه فيكون عائدا إلى ما ذكره الإمام بقوله إما لنفسه (وإما مع غيرها] أي عارضة لكم مقارنة مع غيره مقارنة الكل مع الجزء ليصح كون الخلقة مثالا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت