فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 2156

حسبي حسبي وفي رواية أخرى حتى يضع رب العزة فيها قدمه فيزوي بعضها الى بعض وتقول قط قط بعزتك وكرمك وفي أخرى يقال لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد حتى يضع الرب قدمه عليها فتقول قط قط وتأويل الجبار بمالك خازن النار أو بمن يرفع نفسه عن امتثال التكاليف مما لا يلتفت إليه كيف وقد ورد في رواية أنس في أثناء حديث وأما النار فلا تمتلئ حتى يضع اللّه رجله فيها*

قال عليه السلام إن قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن) وفي رواية إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها كيف يشاء ولا يمكن إثبات الجارحة وأما وجه التأويل فكما في اليدين*

قال تعالى والسماوات مطويات بيمينه) وتأويلها بالقدرة التامة ظاهرة*

الصفة* (الحادية عشر التكوين أثبته الحنفية) صفة زائدة على السبع المشهورة أخذا من قوله تعالى كُنْ فَيَكُونُ فقد جعل قوله كن متقدما على كون الحادثات أعني وجودها والمراد به التكوين والإيجاد والتخليق (قالوا وانه غير القدرة لأن القدرة أثرها الصحة والصحة لا تستلزم الكون) فلا يكون الكون أثرا للقدرة وأثر التكوين هو الكون (الجواب إن الصحة هي الإمكان وانه للممكن ذاتي فلا يصلح أثر للقدرة) لأن ما بالذات لا يعلل بالغير (بل به) أي بإمكان الشيء في نفسه (تعلل المقدورية

ويقطع مساءتها كذا في المظهر (قوله الحادي عشر) هذا خطأ من جهة العربية والصواب الحادية عشرة بأن يؤنث الحادية لكونها عبارة عن الصفة ولا يسقط التاء من عشر لأن سقوطها من الثلاثة الى العشرة لما كان علامة التأنيث كما تقرر في النحو فلو سقطت فيما نحن فيه لزم اجتماع علامتي التأنيث التاء في حادية وسقوطها من عشرة لأن الاسمين تنزلا منزلة اسم واحد وبمثل هذا يقال في المذكر أحد عشرا ثم الدليل على أصل ما ذكرته هو الاستعمال وهذا الذي ذكر وجه المناسبة الذي اعتبروه فالمناقشة فيه لا تجدى كثير نفع واعلم أن تفسير التكوين بإخراج المعدوم من العدم الى الوجود كما هو المشهور من مثبتيه تفسير بالعارض وإلا فالإخراج أمر نسبى لا يعقل له وجود في الخارج (قوله والمراد به التكوين) فيكون كلمة كن مجازا عنه وأما ما قيل من انه جرت عادة اللّه تعالى بتكوين الأشياء لأوقاتها بكلمة أزلية هي كلمة كن ولا نعنى بصفة التكوين إلا هذا فقد أجيب عنه بأنه يعود حينئذ الى صفة الكلام ولا يثبت صفة أخرى على أن الأكثرين يجعلونه محازا عن سرعة الإيجاد والتكوين بماله من كمال العلم والقدرة والإرادة وأما ما قيل من انه لا يلائم قولهم التكوين عين المكون إذ لا معنى لكون كلمة كن عين المكون فجوابه أن ذلك زعم الأشاعرة النافين لكونه صفة زائدة والقائل بكون التكوين هو كلمة كن الماتريدية المثبتون له (قوله وانه غير القدرة) وغير الإرادة لأن الإيجاد مسبوق بالإرادة (قوله للممكن ذاتي) قيل عليه يجوز أن يراد بالصحة الإمكان الإستعدادى وهو قرب وقوع المفعول فيجوز تعليله أجيب بأن هذا الاستعداد راجع الى صحة الفعل وسيأتي بجوابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت