فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 2156

والإطلاع على ما يحتويه

و هو المسمى بالميل عند الحكماء كما سيأتي (وفيه مباحث* أحدها الإعتماد) على ما ذكره ابن سينا في الحدود (ما يوجب للجسم المدافعة لما يمنعه الحركة إلى جهة ما) من الجهات وهذا تصريح منه بان الاعتماد علة للمدافعة (وقيل هو نفس المدافعة) المذكورة (وقد اختلف فيه) أي في وجود الاعتماد (المتكلمون فنفاه الأستاذ أبو إسحاق) الأسفراييني واتباعه (وأثبته المعتزلة وكثير من أصحابنا كالقاضي بالضرورة) أي قالوا ثبوته ضروري (ومنعه مكابرة للحس) فان من حمل حجرا ثقيلا أحس منه اعتمادا وميلا إلى جهة السفل ومن وضع يده على زق منفوخ فيه مسكن تحت الماء أحس بميله إلى جهة العلو (وهذا) الّذي ذكروه (إنما يتم في نفس المدافعة) فإنها محسوسة معلومة الوجود بالضرورة دون مبدأ المدافعة فانه ليس محسوسا بل يحتاج في وجوده إلى دليل فلذلك قال (وإما أثبات أمر يوجبه) أي يوجب المدافعة على تذكير ضمير المصدر (فلانه لولاه) أي لو لا ذلك الأمر الذي يوجبها (لم يختلف) في السرعة والبطء (الحجر أن المرميان من يد واحدة) في مسافة واحدة بقوة واحدة (اذا اختلفا في الصغر والكبر وإذ ليس) بالضرورة (فيهما مدافعة إلى خلاف جهة الحركة) حتى تكون مدافعة الكبير أقوى فتوجب بطء الحركة ومدافعة الصغير أضعف فلا توجبه (ولا

(قوله والاطلاع على ما يحتويه) قد عرفت ما فيه من الإبرام والنقض (قوله فنفاه الأستاذ) وقال أن الجواهر متماثلة ولا تفاوت بينها بالخفة والثقل إنما التفاوت في الأجسام بكثرة الأجزاء وقلتها فليس عرض في الجسم يسمى بالمدافعة أو بمبدئها (قوله على تذكير ضمير المصدر) فان المصدر الّذي بالتاء يجوز التذكير والتأنيث نظرا إلى لزوم التاء له فلا تأنيث لا لفظيا ولا معنويا [قوله اذا اختلفا في الصغر والكبر] واتفقا في مقدار الجانب الّذي يخرق كل واحد منهما المعاوق الخارجي فلا يرد انه يجوز أن يكون التفاوت بينهما باعتبار الخرق فان الكبير يحتاج في حركته إلى خرق كثير بخلاف الصغير

[قوله لم يختلف في السرعة والبطء الخ] أورد عليه أن الاختلاف يجوز أن يكون لان معاوقة الهواء الحجر الكبير أكثر لكبر حجم الكبير واحتياجه إلى زيادة خرق ما في المسافة من الملاء والجواب إنا نفرض الحجر الكبير طولانيا كالسهم بحيث يكون حجم طرفه الّذي يخرق الهواء كحجم الصغير على أن لنا أن نصور الكلام في حجرين متساويين حجما مختلفين خفة وثقلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت