فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 2156

مبدأها) أي وليس أيضا فيهما على ذلك التقدير مبدأ المدافعة فيجب أن لا يختلف حركتاهما أصلا لان هذا الاختلاف لا يكون باعتبار الفاعل لأنه متحد فرضا ولا باعتبار معاوق خارجي في المسافة لاتحادها ولا باعتبار معارق داخلي إذ ليس فيهما مدافعة ولا مبدأها ولا معاوق داخلي غيرهما فوجب تساويهما في السرعة أو البطء وأجاب عنه الإمام الرازي بان الطبيعة معاوقة للحركة القسرية ولا شك أن طبيعة الأكبر أقوى لأنها قوة سارية في الجسم منقسمة بانقسامه فلذلك كانت حركته أبطأ فلم يلزم مما ذكر أن يكون للمدافعة مبدأ مغاير للطبيعة حتى يسمى بالميل والاعتماد وإما تسميتها بهما فبعيدة جدا (وستقف في أثناء البحث) عن أحوال الاعتماد (على زيادات تفيدك) زيادة اطلاع على هذا البحث وقد يحتج لإثبات مبدأ المدافعة بان الحلقة التي يجذبها جاذبان متساويان في القوة حتى وقعت في الوسط قد فعل فيها كل واحد منهما فعلا معاوقا لما يقتضيه جذب الآخر وليس ذلك المعاوق نفس

(قوله على ذلك التقدير) أي تقدير عدم مبدأ المدافعة (قوله إذ ليس فيهما مدافعة) وما قيل انه وإن لم يكن فيها مدافعة حال الحركة القسرية لكن التحريك القسري ورد على المدافعة الطبيعية فاعدمها وأفناها ولا شك أن مقدم القوى ينكسر انكسارا أشد من انكسار معدم الضعيف فوهم لان المدافعة الطبيعية مشروط وجودها بعدم المانع فاذا سخر القاسر الطبيعة ووجد المانع من مقتضاها انتفت المدافعة لان القوة المستفادة يعدمها وينفيها (قوله وأجاب عنه الخ) منع لقوله ولا معاوق داخلي غيرها (قوله وأما تسميتها الخ) دفع لما يقال المقصود إثبات مبدأ المدافعة أعم من أن تكون الطبيعة أو غيرها يعنى اطلاق الميل والاعتماد على الطبيعة بعيد جدا وفيه أن البعد من حيث اللغة مسلم ولا يضر ومن حيث الاصطلاح ممنوع وما قيل في وجه البعد من أن الطبيعة جوهر فلا يكون من مقولة الكيف ففيه أن كون الميل بمعنى مبدأ المدافعة من الكيف غير مسلم عند من يقول بانه نفس الطبيعة وانه لو تم هذا الوجه لدل على الامتناع لا على البعد (قوله وليس ذلك المعاوق نفس المدافعة) أي مدافعة كل واحد منها للحلقة إلى جهته لان كل

(قوله إذ ليس فيهما مدافعة الخ) قد يعترض عليه بان المدافعة حال الحركة القسرية منتفية لكن التحريك القسري ورد على المدافعة الطبيعية فأعدمها وأفناها ولا شك أن مقدم القوى ينكسر أشد من انكسار مقدم الضعيف وهذا إنما يظهر اذا رميا متعاقبين بقوة واحدة وأما اذا رميا معا كما هو المفروض فلا تأمل (قوله وأما تسميتها بهما فبعيدة جدا) لان الطبيعة جوهر فلا تكون من مقولة الكيف (قوله وليس ذلك المعاوق نفس المدافعة الخ) لان المدافعة إلى جهتين مستحيلة بالبديهة وقد يمنع انتفاء المدافعتين في الحلقة في تلك الحالة فان كلا من المتجاذبين يجد في الحلقة المذكورة ما يجده في الحجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت