فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 2156

تلك الافعال مخلوقة لهم و يكون النظر من ذلك الوجه فيه مفيدا للجهل به لكن من اعتقد أن هناك ارتباطا عقليا أداه النظر فيه الى ذلك الجهل بسبب اعتقاده لا بسبب مناسبة مخصوصة و رابطة عقلية بينهما تكون منشأ للاستلزام (و ثالثها أن الفساد ان كان من المادة) فقط (استلزمه لما مر) من استدلال الامام و فيه بحث لان قولنا زيد حمار و كل حمار جسم ينتج أن زبدا جسم و ليس بجهل فالصواب أن الفاسد من جهة المادة قد يستلزم الجهل في بعض الصور و أما استلزامه اياه مطلقا فلا كيف و قد بين في الميزان كيفية استنتاج الصادق من المقدمات الكاذبة (و الا) أي و ان لم يكن الفساد من جهة المادة فقط بل كان من الصورة فقط أو منهما معا (فلا) يستلزم النظر الجهل (اذ الضروب الغير المنتجة) و هى التي فسدت صورتها سواء كانت مقدماتها صادقة أو كاذبة (لا تستلزم اعتقادا أصلا) لا خطأ ولا صوابا.

المقصد التاسع فيما اختلف في كونه شرطا للنظر (قال ابن سينا

(قوله استلزمه) أي مطردا في جميع المواد و قد عرفت ان الحق عدم الاستلزام في شي ء من الصور بما لا مزيد عليه (قوله و ليس بجهل) أجاب عنه الشارح في حواشي شرح التجريد بأن اللازم زيد جسم حمارى و هو جهل و فيه انه لو ضم هذه النتيجة الى قولنا و كل جسم حمارى فهو جسم ينتج زيد جسم مع ان كلا النظرين فاسدان من جهة المادة فالجواب عنه ما يستفاد مما قاله المحققون و هو ان النظر المذكور لا يستلزم العلم في نفس الامر لعدم تحققه فيه لكون الصغرى كاذبة بل على تقدير صدقه فيه و لا نزاع فيه (قوله المقصد التاسع) كان الظاهر ذكره متصلا بالمقصد الخامس المشتمل على الشرائط المتفق عليها

[قوله و ثالثها ان الفساد ان كان من المادة فقط استلزمه] الظاهر ان المراد هو الاستلزام الكلى و عليه مدار البحث و أنت خبير بأن فساد المادة قد يكون بالكذب و قد يكون بعدم المناسبة على ما تقرر في الميزان و الفاسد بالمعنى الثانى لا يستلزم الجهل بل قد يفيد العلم و هو ظاهر فكأنه أراد بفساد المادة القسم الاول فقط [قوله و فيه بحث لان قولنا الخ] قد يجاب عن البحث بأن النتيجة هي ان زيدا جسم حمارى و هو كاذب قطعا كذا في حاشيته للتجريد و اعترض عليه بأن ثبوت الجسم الحمارى يستلزم ثبوت مطلق الجسم فيصدق في الجملة و ليس بشي ء فان الصدق في الجملة على الوجه المذكور لا ينافي استلزامه الجهل بالنظر الى تمام النتيجة فيندفع البحث حينئذ و ليس مقصود المجيب إلا ذاك [قوله المقصد التاسع فيما اختلف في كونه شرطا للنظر] لا يخفى ان حق هذا المقصد ان يلى مباحث الشروط المتفق عليها للمناسبة الظاهرة فالتخلل بينه و بين تلك المباحث بمباحث أخرى لا يخلو عن خفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت