أزيد عددا من الأخرى وهو باطل* الوجه (الخامس إنا سنبين) في الإلهيات (انتهاء الكل) أي جميع الممكنات الموجودة (الى الواجب لذاته وعنده تنقطع السلسلة) لاستحالة أن يكون الواجب لذاته معلولا لغيره فهو طرف للسلسلة (وهذا) الوجه (يختص بالتسلسل في العلل) دون المعلولات (وإنما يتم إذا أثبتنا الواجب) الوجود (بطريق لا يحتاج فيه الى إبطال التسلسل وإلا لزم الدور) لان بطلان التسلسل بهذا الوجه موقوف* لي ثبوت الواجب فلو أثبت الواجب ببطلان التسلسل كان كل منهما موقوفا على الآخر
(في التأثير هو) أن الشرط يتوقف عليه تأثير المؤثر (لا ذاته) كيبوسة الحطب (فإنها شرط) للإحراق (إذ النار لا تؤثر في الحطب بالإحراق إلا بعد أن يكون يابسا) والجزء ما يتوقف عليه ذاته (أي ذات المؤثر فيتوقف أيضا عليه تأثيره لكن لا ابتداء بل بواسطة توقفه على ذاته المتوقف على جزئه) وعدم المانع ليس مما يتوقف عليه التأثير حتى يشارك الشرط في ذلك إذ (قد علمت أنه) أي عدم المانع (كاشف عن شرط وجودي) يتوقف عليه تأثير المؤثر كزوال الغيم الكاشف عن ظهور الشمس الّذي هو شرطها في تجفيف الثياب (وعده) أي عد عدم المانع (من جملة الشروط)
متناهية من معلول معين وتصاعدنا في العلل الغير المتناهية فلا بد أن يكون عدد العليات والمعلوليات الواقعة في تلك القطعة متكافئة ضرورة أن العلية التي تضايف المعلولات الواقعة فيها لا يمكن أن يكون فيما تحت تلك المعلوليات وهو ظاهر ففيه بحث لان كل معلولية في تلك القطعة مضايفة للعلية التي قبله فالمعلولية التي في المعلول المعين الّذي أخذ مبدأ مضايفة للعلية التي قبله بلا واسطة وهلم جرا وليس شي ء من آحاد السلسلة غير موصوف بالعلية فلا زيادة لعدد المعلوليات على عدد العليات حتى يستدل بها على بطلان التكافؤ المستلزم لبطلان التضايف بخلاف ما اذا كانت السلسلة متناهية في أحد الجانبين فانه يتصف المبدأ بالمعلولية فقط أو العلية وسائر الآحاد موصوفة بهما فيزيد عدد إحداهما على الأخرى فيبطل التكافؤ بينهما والحاصل أن خلاصة البرهان الاستدلال بلزوم زيادة عدد في أحد المتضايفين على تقدير اللاتناهي وهي لا توجد إلا اذا فرض اللاتناهي من جانب واحد (قوله الفرق الخ) إنما تعرضوا لذلك لاشتراكهما في توقف التأثير على وجود كل منهما مع عدم التأثير
(قوله يتوقف عليه تأثير المؤثر) أي المؤثر الحقيقة وهو نفس الفاعل كالنجار وأما إذا اعتبر الفاعل المستقل فالشرط جزء منه كما سابق