فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 2156

الآحاد تحكما) فلا يكون ذلك الادعاء مقبولا* (السابع قوله عليه السلام الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير ملكا عضوضا) فقد حكم بان القائمين بالأمر في مدة ثلاثين سنة بعده عليه السلام موصوفون بالخلافة عنه في أمر الدين وإعلاء كلمة اللّه وإن القائمين به بعدها من أهل الدنيا موصوفون بكونهم ملوكا وذلك دليل ظاهر على صحة خلافة الخلفاء الأربعة* (الثامن انه صلى اللّه عليه وسلم استخلف أبا بكر في الصلاة) حال مرضه واقتدى به (وما عزله) كما مر تقريره (فيبقى) بعده (إماما فيها فكذا في غيرها إذ لا قائل بالفصل ولذلك قال على رضى اللّه عنه قدمك رسول اللّه في أمر ديننا أ فلا نقدمك في أمر دنيانا* تذنيب* إمامة الأئمة الثلاثة تعلم ما يثبت منها ببعض الوجوه المذكورة) يريد أن ما ذكرناه إنما كان لإثبات إمامة أبى بكر وأما إمامة الأئمة الثلاثة الباقية فانت تعلم أنها أو بعضا منها يمكن إثباتها ببعض الوجوه السابقة مثل قوله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا* الآية وقوله عليه السلام الخلافة بعدي الحديث وقوله اقتدوا بالذين من بعدي الى آخره (وطريقه) المعول عليه (في حق عمر نص أبى بكر) وذلك انه دعا في مرضه عثمان بن عفان وأمره أن أكتب هذا ما عهد أبو بكر بن أبى قحافة آخر عهده من الدنيا وأول عهده بالعقبى حالة يبر فيها الفاجر ويؤمن فيها الكافر اني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب فان أحسن السيرة فذلك ظني به والخير أردت وإن تكن الأخرى فسيعلم الذين ظلموا أي منقب ينقلون (وفي حق عثمان وعلي البيعة) فان عمر لم ينص على أحد بل جعل الإمامة شورى بين ستة وهم عثمان وعلى وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد بن أبى وقاص وقال لو كان أبو عبيدة بن الجراح حيا لما ترددت فيه وإنما جعلها شورى بينهم لأنه رآهم أفضل ممن عداهم وانه لا يصلح للإمامة غيرهم وقال في حقهم مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو عنهم راض ولم يترجح في نظره واحدا منهم فأراد أن يستظهر برأي غيره في التعيين ولذلك قال إن انقسموا اثنين وأربعة فكونوا مع الأربعة ميلا منه الى الأكثر لان رأيهم الى الصواب أقرب وإن تساووا فكونوا في الحزب الّذي فيه عبد الرحمن ولم يعين أحدا منهم للصلاة عليه كيلا يفهم منه انه عينه بل وصى بها الى صهيب ولما تشاوروا اتفقوا على عثمان وبايعه عبد الرحمن ولما استشهد عثمان اتفق الناس على بيعة علي رضي اللّه تعالى عنه

هو عندنا وأكثر

مشركي العرب اتفاقا ومن مشركي العجم أيضا عند الشافعي رحمه اللّه (قوله جعل الإمامة شورى بين ستة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت