فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 2156

أي فصلان

الفصل الأول في [حقيقة الجسم]

بيان (حقيقته وأجزائه) الخارجية (وفيه مقاصد) ثمانية

(ويطلق) لفظ الجسم (عند الحكماء بالاشتراك) اللفظي (على معنيين أحدهما يسمى جسما طبيعيا لأنه يبحث عنه في العلم الطبيعي منسوبا الى الطبيعة التي هي مبدأ الآثار) أي هي علة فاعلية لآثار ما هي فيه من الأجسام (وعرف) الجسم الطبيعي (بأنه جوهر يمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة متقاطعة على زوايا قائمة وإنما قلنا يمكن إذ لا يجب أن يوجد فيه) أي في الجسم الطبيعي (أبعاد بالفعل) فضلا عن كونها ثلاثة

[قوله في بيان] أي في كشف الماهية الموجودة في الخارج إما بذاتياته أو بلوازمه فيتناول الحد والرسم (قوله الخارجية) أي ما يتركب منه في الخارج (قوله ومعرفه) المراد بالحد مطلق المعرف (قوله بالاشتراك اللفظي) أي لم يستعمل في الاصطلاح المعنى الأعم لأنه لا يوجد قدر مشترك بينهما فلا ينافي ما سيجي ء فلو أردنا أن يخصها رسم واحد قلنا القابل للأبعاد (قوله لأنه يبحث الخ) في الشفاء أما الطبيعي فكل منسوب الى الطبيعة والمنسوب الى الطبيعة أما ما فيه الطبيعة وإما ما عن الطبيعة انتهى فالظاهر أن الجسم ما فيه الطبيعة والعلم الطبيعي ما يبحث فيه عما من الطبيعة من الآثار وإما ما ذكره المصنف رحمه اللّه تعالى من أن الجسم الطبيعي ما يبحث عن أحواله في العلم الطبيعي فيحتاج الى أن يقال كان أصله بباءين مشددتين حذف أحدهما للتخفيف كما في شافعي على ما هو القاعدة ولعله اختاره لمناسبة وجه تسمية الجسم التعليمي كما سيجي ء (قوله منسوبا الى الطبيعة) حال عن العلم وإشارة الى وجه تسمية العلم الطبيعي

في حصول مساحة الجسم لا إن له في نفسه مساحة ما (قوله ومعرفه) أشار به الى أن المراد بالحد هو المعنى العام المتناول للرسم إذ حدية المذكور للجسم غير متعين (قوله لأنه يبحث عنه في العلم الطبيعي) أي عن أحواله إذ موضوع العلم الطبيعي لا يبحث عن نفس الموضوع وحذف المضاف في مثله اعتمادا على الفهم شائع في عبارات القوم [قوله إذ لا يجب أن يوجد فيه أبعاد بالفعل) فيه بحث لان الإمكان داخل على الفرض لا على نفس الأبعاد فالمهم بيان وجه عدم الاكتفاء بفرض الأبعاد وما ذكره لا يدل على ذلك فكأن قوله وتلخيص الكلام إشارة الى ما ذكر من اختلال كلام المصنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت