فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 2156

التصديق ولك أن تجعل قوله فان قلنا إلى آخره مرجعا للنزاعين معا فان الضروري المفسر بما لا يتوقف على علم سابق لا يجوز توقفه على ضروري آخر ولا على نظري أيضا والمفسر بما لا يتوقف على نظر يتناول التصديق الضروري الّذي تكون مفرداته نظرية إذا أريد أنه لا يتوقف على نظر يتضمنه أو يكون كاسبا له بالذات

كالعلم بالمستحيل فانه) أي المستحيل (ليس بشيء والمعلوم شي ء) فهاهنا علم لا معلوم له وقد اتفق العقلاء على امتناع علم لا معلوم له (قال الإمام الرازي هو تناقض فان المعلوم لا معنى له إلا ما تعلق به العلم) فاذا قيل المستحيل يتعلق به العلم وليس هو بمعلوم كان في قوة قولنا المستحيل متعلق للعلم وليس متعلقا له (قال الآمدي له أن يصطلح على ألا يسميه معلوما) أي يصطلح على أن متعلق العلم إذا كان مستحيل لا يسميه معلوما وإذا لم يكن مستحيلا يسميه معلوما لكن هذا الاصطلاح لا فائدة فيه قال المصنف

الضروري فلا فائدة في تقييد العلم السابق عليه بالتصور لان التوقف على التصديق يستلزم التوقف على التصور بناء على توقف التصديق على تصور أطرافه فالعلم السابق فيه على عمومه ولهذا لم يقل المراد بالعلم السابق ما يكون من جنس ذلك الضروري ليشمل التصور أيضا وعلى هذا التفسير تكون التصورات المركبة وتصورات الإعدام وتصورات النسب الضرورية وأمثالها خارجة عن الضروري داخلة في النظري لسبق العلم بالأجزاء والملكات والمنتسبات عليها والقائل به يلتزمه بخلاف ما اذا لم يقيد العلم السابق في التصديق الضروري فانه يلزم انتفاؤه بالكلية (قوله أو يكون كاسبا الخ) كلمة أو لمجرد التخيير في العبارة (قوله فانه أي المستحيل ليس بشيء الخ] ينتج من الشكل الثاني أن المستحيل ليس بمعلوم ولا شك في تعلق العلم به أو يحكم والحق عليه فثبت علم لا معلوم له

حتى يشمل التصور أيضا لان كون النزاع لفظيا على الوجه الّذي حققه الشارح إنما يتأتى في التصديق دون التصور على انه لو فسر الضروري مطلقا بما لا يتوقف على علم سابق من جلسه يخرج التصورات الضرورية المركبة وإخراجها عن الضروري بعيد جدا فينبغي أن يفسر التصور الضروري بما لا يتوقف على نظر وإن فسر التصديق الضروري بما لا يتوقف على تصديق سابق ومما ينبغي أن يعلم أن تفسير التصديق الضروري بهذا يستدعى أن لا يكون التصديق الذي يستغني حكمه عن النظر ويتوقف طرفاه عليه ضروريا لكونه متوقفا على تصديق سابق وهو التصديق بمناسبة المبادي لأطرافه النظرية فتأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت