فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 2156

(والإنصاف ألا تظن بكلمة تخرج من فم أخيك السوء) أي الخطأ (فتطلب) عطف على ألا تظن (له) أي لذلك الخارج من فيه (محملا) في الصحة (ما استطعت وهلا يحمل كلامه) أي كلام أبى هاشم الّذي نقل عنه (على ما صرح به ابن سينا في الشفاء من أن المستحيل لا يحصل له صورة في العقل) أي ليس لنا سبيل إلى إدراكه في نفسه بحيث يحصل في العقل منه صورة هي له في نفسه بخصوصه (فلا يمكن أن يتصور شي ء هو اجتماع النقيضين) أو الضدين (فتصوره) أي تصور المستحيل (إما على سبيل التشبيه بأن يعقل)

(قوله السوء بالضم) مفعول لا يظن والظن بمعنى التهمة (قوله عطف على أن لا تظن) في بعض النسخ بدون كلمة أن وهو الظاهر وفي أكثر النسخ بكلمة إن وهو سهو من قلم الناسخ لا وجه له إلا أن يقال المراد عطف على لا تظن في أن لا تظن لظهور انه لا يصح العطف على المجموع وإنما اختار هذه العبارة لقبح الانفكاك بين الموصول والصلة (قوله أن المستحيل الخ) لان الصورة العقلية موجودة خارجي من الكيفيات النفسانية ومتحدة بالمعلوم فلو كان للمستحيل بخصوصه صورة في العقل لكان ماهيته موجودة في الخارج بالوجود الاصيلي ليترتب الآثار عليه ولا أقل من كون الشخص عالما به فلا يكون ماهيته مقتضية لامتناع الوجود وهذا كالواجب ليس له بخصوصه صورة في العقل وإلا لزم قيام ماهيته بالغير في الخارج بخلاف المعدوم الممكن فان حصول صورته المخصوصة في العقل إنما يقتضي أن يكون له وجود أصيلي من حيث قيامه بالذهن ولا يكون له وجود في خارج الذهن ولا محذور فيه (قوله فتصوره أي تصور المستحيل الخ) في فصل من المقالة الأولي من الخامس من منطق الشفاء وهاهنا موضع شك في أن المعدوم الذات المحال الوجود كيف يتصور اذا سئل عنه بما هو حتى يطلب بعد ذلك هل هو فانه إن لم يحصل له في العقل معنى كيف يتصور بأنه حاصل أو غير حاصل والمحال لا صورة له في الوجود فكيف يوجد عنه صورة في الذهن يكون ذلك المتصور معناه فنقول في جوابه إن هذا المحال إما أن يكون مفردا لا تركيب فيه ولا تفصيل فلا يمكن أن يتصور النسبة إلا بنوع من المقابلة بالوجود وإلا بالنسبة إليه كقولنا الخلاء وضده فان الخلاء يتصور بأنه للأجسام كالمقابل وضديته يتصور بأن اللّه تعالى كما للحار البارد فيكون المحال متصورا بصورة أمر ممكنا ينسب إليه المحال ويتصور نسبته إليها وأما في ذاته فلا متصور أولا معقولا ولا ذات له وأما الّذي فيه تركيب وتفصيل مثل عنقاء وإنسان ما يطير فإنما يتصورا ولا تفاصيله التي محاله ثم يتصور لتلك التفاصيل اقترانه على قياس الاقتران الموجود في تفاصيل الأشياء الموصوفة المركبة الذوات فيكون هناك أشياء ثلاثة اثنان منها جزءان كل ما يقرؤه

(قوله عطف على أن لا تظن] لا يخفى انه عطف على لا تظن وإنما أورد لفظة إن في المعطوف عليه ليعلم بإيراد عامل النصب انه منصوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت