البطلان الزوايا كلها فان كل زاوية زيد عليها ما يجعلها مساوية لقائمتين لم يبق هناك زاوية أصلا وإما التضعيف فقد لا يبطل المنفرجة ولا الحادة التي هي أصغر من نصف قائمة أو أكبر منه إذ يجوز أن يبقى هناك زاوية في الجهة الأخرى من الخط الآخر نعم يلزم من تضعيف المنفرجة بطلان بعضها وكذا الحال في تلك الحادة اذا ضعفت مرارا وقد يكتفي بذلك في الاستدلال لان الكم اذا ضعف لم يبطل منه شي ء بل يزداد أبدا ومما يدل على أن الزاوية ليست سطحا أنها لا تقبل الانقسام على موازاة الوتر فان الخط الواصل بين ضلعيها يحدث مثلثا هي بعينها احدى زواياه كما يشهد به التخيل الصحيح واتفاق المهندسين عليه قاطبة ومنهم من جعل الزاوية من الإضافة فقال هي تماس خطين من غير أن يتحدا وبطلانه ظاهر فان التماس لا يوصف بالصغر والكبر بخلاف الزاوية ومنهم من جعلها من مقولة الوضع وذهب جماعة الى أنها أمر عدمي أعنى انتهاء السطح عند نقطة مشتركة بين خطين يحيطان به فهذه أقوال خمسة أوردها بعضهم في رسالة صنفها لتحقيق الزاوية وما قيل فيها
قال المهندسون الخط المستقيم خط تقع النقط المفروضة فيه كلها متوازية) أي على سمت واحد لا يكون بعضها أخفض (و) قالوا (انه اذا أثبت أحد طرفيه) على حالة (وأدير) الخط المستقيم على سمت واحد (حتى عاد الى وضعه الأول حصلت الدائرة وهي شكل) أي مشكل (يحيط به خط في وسطه نقطة جميع الخطوط الخارجة منها إليه) أي من تلك النقطة الى ذلك الخط (سواء) فتلك النقطة مركز الدائرة وذلك الخط محيطها والخطوط الخارجة منها إليه إنصاف أقطارها والخط المستقيم الخارج من المركز الى المحيط من الجانبين قطرها وهو منصف لها (ثم اذا أثبت قطر نصف الدائرة) على وضعه (وأدير نصف الدائرة حتى عاد الى وضعه الأول حصلت الكرة وهي جسم يحيط به سطح في
كانت تنتهي بالتضعيف مرة أو مرارا الى قائمة أو منفرجة وكل منهما يبطل بالتضعيف مرة أما القائمة فلالتقاء الخطين على الاستقامة بحيث يصيران خطا واحدا وأما المنفرجة فلتأدية تضعيفها الى الاستقامة مع زيادة لأنه لا بد في تضعيف المنفرجة من زيادة القدر الذي يكون اتصال الخطين عنده على الاستقامة لان التضعيف عبارة عن زيادة مثله وأن الحدوث للزاوية في الجانب الآخر فلا ينافي ذلك لان المقصود أن تضعيف كل زاوية مبطل لها لا أنها مبطل لما حدث بتضعيفها فاندفع ما ذكره الشارح
(قوله إذا ضعفت مرارا) كأنه أراد به ما فوق الواحد إذ الحادة التي هي أكبر من نصف القائمة إذا ضعفت مرتين يحصل ما ذكره كما لا يخفي على المتأمل