فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 2156

مذهبه نعم إذا جعل المبحث هو الجسم المفرد وهو الّذي لا يتركب من أجزاء هي أجسام كان مذهبه خارجا عنه فإن قلت إذا كان بعض الإنقسامات حاصلا دون بعض احتمل أن تكون أجزاء الجسم الموجودة فيه بالفعل المتصلة في أنفسها قابلة للإنقسام في الجهات كلها أو في جهتين أو في جهة واحدة أو مختلطة منها فهذه احتمالات سبعة خارجة عن المذاهب الأربعة قلت هذا صحيح إلا أن ستة منها لم يذهب إليها أحد فهي احتمالات عقلية لا مذاهب

المقصد الرابع في حجة جمهور (المتكلمين)

على مذهبهم (وهي نوعان* النوع الأول أن نبين أولا أن كل منقسم) أي قابل للإنقسام (له أجزاء بالفعل) أي يكون جميع ما يقبل الإنقسام إليه من الأجزاء حاصلة بالفعل (ثم نبين أنها) أي تلك الإنقسامات والأجزاء الحاصلة بالفعل (متناهية) فيعلم من الأول أن أجزاء الجسم البسيط حاصلة بالفعل غير قابلة للإنقسام ومن الثاني تناهيها (أما الأول) وهو أن كل ما يقبل القسمة فهو منقسم بالفعل (فلوجوه) ثلاثة (الأول القابل للقسمة لو كان واحدا) في نفسه غير منقسم بالفعل (لزم انقسام الوحدة والتالي باطل فالشرطية) أي استلزام المقدم للتالي (لأنه يلزم) على ذلك التقدير (قيام الوحدة) الحقيقية (بما يقبل القسمة وانقسام المحل يوجب انقسام الحال فيه

(قوله فهي احتمالات عقلية الخ) والتقسيم الحاصر للاحتمالات العقلية أن يقال الجسم إما مركب من أجسام مختلفة أو ليس بمركب منها فإما أن لا يكون مركبا فإما من أعراض أو جواهر إما أجسام متفقة أو سطوح أو أجزاء لا تتجزى فهذه هي الاحتمالات بعضها مذاهب وبعضها لا (قوله وانقسام المحل الخ) الإنقسام الى أجزاء غير متناهية في الوضع لا يوجب انقسام شي ء منها انقسام الآخر سواء كانت الأجزاء خارجية كالهيولي والصورة أو عقلية كالجلس والفصل والى أجزاء متباينة في الوضع وتسمى مقدارية انقسام المحل بالاتفاق ضرورة أن الأجزاء المتباينة في الوضع بان يشار الى كل واحد منها أين هو من صاحبه في الحال يستلزم تباينها في المحل وأما انقسام المحل الى الأجزاء المتباينة فهو موجب لانقسام الحال الى تلك الأجزاء اختلفوا فيه فمنهم من قال بالاستلزام وادعى الإمام في الملخص البداهية فيه واستدل عليه البعض بما في المتن وتفصيله أن الحال في المحل المنقسم إما أن يكون بتمامه حاصلا في كل جزء منه وهو باطل أو في بعض الأجزاء وهو خلاف المفروض أو بعضه وهو الإنقسام أولا يكون شي ء من أجزائه فلا حلول أصلا والشبهة إنما هو في بطلان هذا القسم فإنه يجوز أن يكون حالا في شي ء من أجزائه وقال بعضهم الحلول في التقسيم إن كان من حيث ذاته يوجب انقسام الحال انقسام المحل وإن كان لا من حيث ذاته بل من حيث انه غير منقسم فلا وصول للأطراف والإضافات من هذا القبيل وسموا حالا سريانيا

(قوله فهذه احتمالات سبعة) الثلاثة الأول منها ظاهرة والأربعة الأخيرة منها هي التي ذكرها بقوله أو مختلطة منها وهي الحاصلة من اختلاط الاثنين من الثلاثة أو من اختلاط مجموعها وقوله إلا أن الستة منها لم يذهب إليها أحد فأما الاحتمال الأول منها فهو مذهب خامس ذهب إليه ديمقراطيس كما مر آنفا@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت