فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 2156

ضرورة أن الحال في أحد الجزءين غير الحال) في الجزء (الآخر والاستثنائية) أي بطلان التالي (بينة إذ لا معنى للوحدة إلا كونها لا تنقسم) يعني أن وحدة الشيء عبارة عن عدم انقسامه فلا بد أن يكون مفهوم عدم الإنقسام الحال فيه غير منقسم إذ لو انقسم لم يكن وحدة بل اثنينية حالة في ذلك الشيء وهذا الوجه مبنى على أن الوحدة صفة وجودية سارية في محلها لكن الظاهر أنها صفة اعتبارية متعلقة بمجموع الأمر المنقسم من حيث هو مجموع فاذا ورد عليه القسمة زالت الوحدة* الوجه (الثاني لو كان القابل للإنقسام واحدا) في نفسه متصلا في حد ذاته (كان التفريق) الوارد على ذلك القابل (إعداما له) وإيجادا لغيره (والتالي باطل إما الملازمة فلأن التفريق حينئذ إعدام لهوية) هي متصلة في حد ذاتها (وإحداث لهويتين) منفصلتين لم تكونا موجودتين في تلك الهوية الاتصالية وإلا كانت منقسمة بالفعل والمفروض خلافه وقد وجب كون التفريق على ذلك التقدير إعداما وإحداثا (فإن من المحال أن الشيء المعين يكون تارة هوية) واحدة لا انفصال فيها أصلا (وتارة هويتين) متفاصلتين (وأما بطلان اللازم فلأنه) أي اللازم (يوجب أن يكون شق البعوض بإبرته للبحر المحيط إعداما لذلك البحر وإيجادا لبحرين آخرين وبديهة العقل

(عبد الحكيم)

(قوله صفة وجودية سارية الخ) في شرح المقاصد وأجيب بالوحدة من الاعتبارات العقلية ولو سلم فليست من الأعراض التي تنقسم بانقسام المحل فعلى هذا ما في الشرح في الحقيقة جوابان منع الوجودية ومنع السراية لكن التحقيق بان كونها وجودية يستلزم كونها سارية فهي صفة معللة وذلك لأنها اذا كانت موجودة في الخارج كان قيامها في الخارج بالمحل الموجود في الخارج فهو منقسم فيلزم انقسامها أما اذا كانت اعتبارية كان قيامها في الذهن بمجموع المحل من حيث انه مجموع أما اذا لم يعتبره العقل زالت عنه الوحدة ولم يلزم انقسامها وبهذا اندفع ما في الشرح الجديد بان البديهة لا تفرق بين الأمور الموجودة في الخارج والاعتبارية الموجودة في نفس الأمر فلما جاء في الاعتباري شغل كل المحل لا بطريق السريان جاز في الخارج أيضا ذلك وإنما قلنا اندفع لأن الأمور الاعتبارية عارضة للمجموع من حيث المجموع فاذا زالت الحيثية زالت تلك الأمور الاعتبارية بخلاف الأمور الموجودة فإنها عارضة من حيث ذاته المنقسمة لا باعتبار حيثية الاجتماع (قوله وقد وجب كون التفريق على ذلك التقدير الخ) أي على تقدير كون التفريق إعداما لهوية اتصالية واحدا وإحداثا لهويتين وكلما كان كذلك كان إعداما لما ورد عليه وإحداثا لغيره فهو إشارة الى كبرى القياس المطوية المدالة بقوله فإن من المحال الخ وتقريره أن التفريق على تقدير كون الجسم متصلا في نفسه إعداما لهوية اتصالية وإحداث للهويتين وكلما كان كذلك إعداما لما ورد عليه وإحداثا لغيره لأن من المحال الخ ولا يخفى ما فيه عن البعد والتكلف والأظهر أن يقال واذا كان كذلك كان إعداما لما ورد عليه وإحداثا لغيره @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت