بعضهم وهو سهولان قولنا هذه الجهة مصدر ل (ا) وإن كانت موجبة محصلة لكن قولنا هذه الجهة مصدر لغير (ا) ليست موجبة معدولة حتى يستلزم سالبة محصلة هي نقيض لتلك الموجبة المحصلة بل هي أيضا موجبة محصلة المحمول لكن لمحمولها متعلق معدول نعم قولنا هذه الجهة غير مصدر ل (ا) موجبة معدولة والفرق بينه وبين قولنا هذه الجهة مصدر لغير (ا) بين لا سترة به قال الكاتبي في شرح الملخص اذا صدر عنه (ب) الّذي هو غير (ا) من تلك الجهة صدق أنه لم يصدر عنه (ا) من تلك الجهة فيصدق حينئذ أنه صدر عنه (ا) ولم يصدر عنه (ا) من جهة واحدة وأنه تناقض وهذا الوجه كتبه الرئيس الى بهمنيار لما طلب منه البرهان على هذا المطلوب ثم قال جوابه لا نسلم أنه اذا صدر عنه (ب) صدق أنه لم يصدر عنه (ا) بل اللازم أنه صدر عنه ما ليس (ا) وإن سلم فلا تناقض بين قولنا صدر عنه (ا) ولم يصدر عنه (ا) لانهما مطلقتان وإن قيدت إحداهما بالدوام كانت كاذبة قال الإمام الرازي في المباحث المشرقية والعجب ممن يفني عمره في تعليم الآلة العاصمة عن الغلط وتعلمها ثم اذا جاء الى هذا المطلوب الأشرف أعرض عن استعمالها حتى يقع في غلط يضحك منه الصبيان
الحقيقي لا تعدد فيه أصلا كالواجب تعالى (لا يكون قابلا وفاعلا) أي لا يكون مصدرا لأثر وقابلا له من جهة واحدة خلافا للأشاعرة حيث ذهبوا
لهما لكن اتصاف صدور (ب) بسلب صدور (ا) ليس اتصافا حقيقيا حتى يلزم اتحاد زمان صدور (ا) وسلبه بل هو اتصاف انتزاعي مصداقه كونه بحيث يصح انتزاعه منه فلا يلزم اتصاف الجهة بالنقيضين في زمان واحد فاندفع ما قيل إن اتحاد الزمان هاهنا ضروري بناء على فرض كون البسيط علة تامة لكل منهما (قوله قال الكاتبي الخ) حاصل كلامه بعينه ما قررناه سابقا في تحرير السؤال إلا أن الشارح لما حمل كلام السائل على الموجبة المعدولة والسالبة المحصلة على معناهما المتبادر جعله وجها آخر مغايرا له (قوله وإن قيدت إحداهما الخ) أجيب بأن صدق المطلقتين إنما يكون لاختلاف الزمان فيهما والزمان هاهنا واحد بناء على فرض كونه علة تامة لكل منهما وقد عرفت اندفاعه بمنع اتحاد الزمان (قوله لا تعدد فيه أصلا) لا من حيث الذات ولا من حيث الصفات والاعتبارات (قوله أي لا يكون الخ) أي ليس المراد عدم كونه فاعلا وقابلا مطلقا كما يفيده ظاهر المتن بل بالنسبة إلى شي ء واحد من جهة واحدة وأما بالنسبة الى شيئين أو الى شي ء واحد من جهتين فجائز لأنه على
(قوله وإن قيدت أحد بهما بالدوام كانت كاذبة) فيه منع ظاهر لان فعل الواجب المفروض سرمدي فاذا صدر عنه (ا) يجب أن يقيد بالدوام فكيف يقال إن القضيتين المذكورتين مطلقتان