فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 2156

لامتنع تخلف الأثر فلو رأينا آثارا مختلفة متعددة بلا تخلف لم يمكن لنا الاستدلال بها على اختلاف المؤثرات وتعددها بل هذا هو المتنازع فيه (و) الجواب (عن الثالث لا نسلم أن صدور(ا) و) صدور (لا(ا) تناقض فان نقيض صدور (ا) هو لا صدور (ا) وأما صدور لا (ا) أعنى صدور (ب) (فلا يناقضه) فان قيل التناقض لازم لان الجهة التي هي مصدر ل (ا) إن كانت مصدرا لغير (ا) صدق إن هذه الجهة ليست مصدرا ل (ا) لان الموجبة المعدولة مستلزمة للسالبة المحصلة فيصدق إن هذه الجهة مصدر ل (ا) وغير مصدر ل (ا) وهما متناقضان قلنا إنما يتناقضان إن لو كان الزمان فيهما متحدا وهو ممتنع كذا ذكره

(عبد الحكيم)

(قوله أعنى صدور(ب) أشار الى دفع مناقشة وهي أن صدور لا (ا) ليس إلا عدم صدور (ا) إذ لا صدور للإعدام فيكون مناقضا لصدور (ا) بان صدور لا (ا) عبارة عن صدور (ب) الموصوف بانه لا (ا) وهو موجود (قوله صدق أن هذه الجهة الخ) ليس المراد بالمصدرية هاهنا الخصوصية السابقة على وجود المعلول كما في الاستدلال الأول حتى يرد عليه منع صدق أن هذه الجهة ليست مصدرا ل (ا) لان المفروض صدور (ا) و (ب) من جهة واحدة في المعنى الإضافي ولا شك انه اذا تعدد الصادر يكون صدور أحدهما غير صدور الآخر فيصدق أن صدور أحدهما ليس صدور الآخر لان سلب الغير عن الشيء ضروري فيصدق أن هذه الجهة مصدر ل (ا) لفرض صدوره عنها وأنها ليست مصدرا له لفرض صدور غير (ا) الّذي هو مستلزم لسلب صدور (ا) فيلزم التناقض بخلاف ما اذا تعددت الجهة فانه يدفع التناقض فمعنى قوله لان الموجبة المعدولة الخ أن النسبة التقييدية التي اعتبر متعلقها بطريق العدول أعنى صدور لا (ا) استلزامه للنسبة السلبية التي اعتبر متعلقها بطريق التحصيل أعنى سلب صدور (ا) كاستلزام الموجبة المعدولة للسالبة المحصلة اذا كانت النسبة الإيجابية المعدولة مستلزمة للنسبة السلبية المحصلة سواء كانتا خبريتين أو تقييديتين وعلى هذا التقرير يندفع إيراد الشارح قدس سره بانه سهولان الخ نعم يرد عليه أن صدق سلب صدور (ا) على صدور (ب) لا يقتضي اتصاف الجهة بذلك السلب حتى يلزم التناقض فان السواد الذي في الجسم يصدق عليه انه ليس بجسم ولا جوهر ولا متحيز مع امتناع اتصاف الجسم بها ومن هذا ظهر ركاكة ما قاله المحقق الدواني من أن صدور لا (ا) ليس صدور (ا) فهو لا صدور (ا) فما اتصف بصدور لا (ا) فقد اتصف بلا صدور (ا) فاذا كان له حيثيتان جاز أن يكون متصفا من حيثية بصدور (ا) ومن حيثية أخرى بلا صدور (ا) من غير تناقض وأما اذا لم يكن إلا حيثية واحدة لم يصح أن يتصف بهما للزوم التناقض وعند هذا ظهر انعكاس تشنيع الإمام على الشيخ (قوله إنما يتناقضان الخ) يعنى أن صدور (ا) وصدور (ب) وإن اتحد زمانهما لكون الجهة علة تامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت