زوال العالم بل هو أبدى لأنه إن زال لكان زواله إما بنفسه أو بأمر عدمي كعدم الشرط أو وجودي موجب كطيران الضد أو مختار والكل محال (أو) بنفي (مذهبين متقابلين فيه) كأن يقال لو كان العالم موجودا لكان إما قديما أو حادثا ويبطل كل واحد بدليل نافيه وكثير من شبه القوم) في الأشياء التي يرمون نفيها (من هذا القبيل) الذي نبهناك عليه على وجه كلى (فنتركها) أي نترك تلك الشبه الكثيرة ولا نذكرها في مواضعها (لأنه) أي لان ذلك الكثير من الشبه فأنثه أولا نظرا إلى المعنى وذكره ثانيا نظرا إلى اللفظ (عندك بعد الوقوف على المأخذ العام إيرادا وإبطالا على طرف الثمام) يعنى قد نبهناك على مأخذ إيرادها وإبطالها على وجه كلى قانونيي فهي بعد وقوفك فهي بعد وقوفك على ذلك المأخذ يسهل عليك إيرادها وإبطالها فلا حاجة بنا إلى التصريح بها في مواضعها قال الميداني قولهم هو على طرف الثمام مثل يضرب في سهولة الحاجة وقرب المراد والثمام نبت ضعيف يسد به خصاص البيوت من القصب أي فرجها يقال انه ينبت على قدر قامة المرء
[قوله قد نبهناك على مأخذ الخ] وقد علم مما ذكره إذ مأخذها الأدلة المتقابلة النافية لجميع الاحتمالات ومعلوم انه لا يمكن أبطالها إلا بالقدح في تلك الأدلة إذ لا احتمال وراءها حتى يجاب باختياره فقد حصل التنبيه بذكر المأخذ العام للإيراد على المأخذ العام للأبطال أيضا لمن له فطانة (قوله والثمام) بضم الثاء والخصاص بفتح الخاء والفرج بضم الفاء وفتح الراء والجيم جمع فرجة (قوله في أبحاث الواجب) أي إثبات أحواله له
(قوله أو بنفي مذهبين متقابلين) قيل جعله قسيما لما سبق باعتبار إن القديم والحادث مثلا ليسا بقسمين للعالم بل هو حادث عند المحققين قديم عند المبطلين وهذا ظاهر إلا إن عطف قوله أو بنفي على قوله بنفي قسميه مع إن الشارح فسر الاشتراك بكونه بين قسمين أو أقسام يشعر بإطلاق القسمين في المعطوف أيضا ولا مسامحة فالتقابل حينئذ باعتبار إن هاهنا مذهبين بخلاف ما سبق وان كانا مشاركين في إن كل واحد منهما نفى قسمين (قوله إيرادا وإبطالا) فيه شيء وهو انه لم يحصل الوقوف على المأخذ العام أبطالا بل إيرادا فقط وأنت خبير بان المأخذ العام للأبطال هو القدح في دليل أحد الطرفين أو دليل كل منهما كما سيأتي في الإلهيات وقد سبق منه القدح في دليل وجودية الوجوب ودليل عدميته أيضا وبذلك حصل الوقوف على ذلك المأخذ لمن لم يكن متناهيا في البلادة وإليه أشار الشارح بقوله يعنى قد نبهناك فتأمل في توجيهه (قوله والثمام نبت ضعيف) قيل فلا يحتاج في أخذ شيء من طرفيه إلى كلفة وقيل لا يحتاج في قلعه إلى كلفة ولا يخفى إن المناسب للمقام هو الوجه الأول