التأثير حال العدم في آن وحصول الأثر في آن آخر يعقبه وليس في ذلك اجتماع الوجود والعدم أصلا*
وهي أيضا دالة على أن الممكن غير محتاج إلى مؤثر لا لإمكانه ولا لغيره إذ ذلك فرع إمكان التأثير وهو محال إذ (التأثير إما في الماهية أو الوجود أو الموصوفية به) لأنه اذا لم يكن التأثير في شيء من هذه الثلاثة كانت الماهية الموجودة مستغنية عما فرض مؤثرا بالقياس إليها (و قد بطلت) هذه الأقسام كلها فيما مر لان جعل الماهية تلك الماهية محال وكذا جعل الوجود وجودا وأيضا هو حال فلا يقبل تأثيرا والموصوفية عدمية فلا تكون أثرا (و الجواب أنه) أي التأثير (في الوجود) الخاص (أي في الهويات كما مر) من أن المجعول هو الوجود الخاص لا ماهية الوجود وقد سبق منا تحقيق أن تأثير المؤثر في أي شيء هو بما لا مزيد عليه (و أيضا فينفي) ما ذكرتموه (الحدوث) أي
إلى بيت ليس حال الخروج في الأول ولا في الثاني وذلك باطل والتصديق بان الشيء إما موجود أو معدوم من أول الأوائل كما مر ومعنى الخروج هو مسبوقية الوجود بالعدم كما صرحوا به (قوله وليس في ذلك الخ) لتعاقبهما ولا تخلف المعلول عن العلة لان معناه أن لا يعقبها المعلول ويتراخى عن وجودها نعم يرد عليه انه لا يعقل التأثير الحقيقي بدون الأثر كما سيجي ء في تحرير الشبهة السابقة (قوله أي التأثير في الوجود الخاص) أي التأثير في الوجودات الخاصة التي هي الهويات أعني الماهيات الشخصية بناء على رأى الشيخ الأشعري ومعنى التأثير الاستتباع لا في جعل الماهية ماهية حتى يقال انه لا يمكن توسط الجعل بين الشيء ونفسه ولا في الموصوفية التي هي اعتبارية ولا في الوجود المطلق الذي زعمتموه انه حال (قوله وقد سبق منا الخ) التحقيق السابق مبنى على كون الوجود زائدا على الماهية كما مر
[قوله الشبهة الثانية الخ] يمكن أجراؤها في العدم أيضا بان يقال التأثير في الماهية أو في العدم أو في الموصوفية بالعدم والكل باطل على قياس ما ذكر في الوجود نعم لا يجرى فيه قوله وأيضا هو حال (قوله أي في الهويات) أن جعل في الشبهة مبنى عدم التأثير في نفس الوجود عدم كون الماهيات مجعولة كما سبق في بحث أن الماهية مجعولة أم لا فلا أشكال في الجواب وان جعل كون الوجود حالا ففيه بحث لان الحالية قائمة في الوجودات الخاصة إلا أن يقال الوجود الخاص عين الهوية إذ يحمل الهوية على الحقيقة الجزئية ويجعل الوجود بمعنى الموجود فيه دفع لما يقال قول السائل والوجود لا يتعلق به جعل يتناول الوجود الخاص وكذا الحكم بالحالية فالجواب لا يدفعه وخلاصة الدفع أن التأثير في الوجود لا بان يجعله وجودا بل بان يحصله للماهية وإليه الإشارة بقوله وقد سبق منا تحقيق الخ