الوحدة على وحدات تلك الأقسام بالتشكيك (فتكون) تلك الوحدات (مختلفة بالحقيقة) متشاركة في هذا العارض الذي هو مفهوم الوحدة مطلقا على قياس اختلاف الوجودات الخاصة بالحقائق مع الاشتراك في العارض الّذي هو الوجود المطلق (فلا يجب) حينئذ (اشتراكها) أي اشتراك الوحدات (في الحكم) فيجوز أن يبنى على ذلك ويقال (فمنها ما هو وجودي) كالوحدة الاتصالية والاجتماعية على ما سيأتي (ومنها ما هو اعتباري) محض فلا يلزم من وجودية الوحدة تسلسل في الأمور الموجودة لجواز الانتهاء الى وحدة اعتبارية ولا يلزم من عدميتها في الجملة كونها اعتبارية على الإطلاق (ومنها ما هو زائد) على ماهية الواحد كوحدة الإنسان مثلا (ومنها ما هو نفس الماهية) كوحدة الوحدة فإنها واحدة بذاتها لا بوحدة زائدة عليها (ومنها ما هو جزؤها) أي يجوز كونها جزءا منها (وكذلك سائر الأحكام) فيقال مثلا جاز كونها جوهرا في بعض وعرضا في بعض آخر (فتنبه له) أي لما ذكرناه من جواز اختلاف الوحدات في الأحكام فانه ينفعك في مواضع متعددة
المقصد السادس الوحدة تتنوع) أنواعا
(بحسب ما فيه ولكل نوع) منها (اسم) يخصه بحسب الاصطلاح تسهيلا للتعبير عنها (ففي النوع مماثلة) فاذا قيل هما متماثلان كان معناه انهما متفقان في الماهية النوعية (وفي الجنس مجانسة وفي الكيف مشابهة وفي الحكم) عددا كان أو مقدارا (مساواة وفي الشكل مشاكلة وفي الوضع موازاة ومحاذاة) كشخصين تساويا في الوضع بالقياس الى ثالث (وفي الأطراف مطابقة) كطاسين أطبق طرف أحدهما على طرف الآخر (وفي النسبة مناسبة) كزيد وعمرو إذا تشاركا في بنوة بكر
(قوله فتكون تلك الوحدات الخ) أي يجوز أن يكون كذلك (قوله ولا يلزم من عدميتها في الجملة) أي باعتبار بعض أفرادها كونها اعتبارية باعتبار جميع الأفراد بخلاف ما إذا كانت متحدة الماهية فانه لا يجوز اختلاف أفرادها بالوجود والعدم لما مر مرارا من أن كل ما من شأنه الوجود في الخارج لا يجوز الاتصاف به إلا بعد وجوده فيه كيلا يلزم السفسطة
(قوله فتكون تلك الوحدات مختلفة بالحقيقة) أي يجوز أن يكون كذلك على ما مر من الشارح في بحث الوجود وإنما فرع على التشكيك لأنه يظهر حينئذ (قوله جاز كونها جوهرا في بعض) أي ليس عرضية الوحدة في بعض مانع لجوهريتها في بعض آخر لا أن جوهريتها في بعض جائز