قلب فتذكر (وقد تصعب رعاية قاعدة الانعكاس سيما اذا لم يكن له) أي للمضاف (من الجانب الآخر اسم كالجناح) فانه اسم لأحد المتضايفين مأخوذا مع إضافته وليس للمضاف الآخر أعنى الطير اسم كذلك فيقال الجناح جناح الطير ولا يقال الطير طير الجناح وإن شئت رعاية قاعدة الانعكاس هاهنا (فاعتبره) أي المضاف (من الطرف الآخر بلفظ دال على النسبة كذي الجناح) فانه يجب الانعكاس حينئذ والضابط في معرفة طريق الانعكاس أن تجمع أوصاف كل واحد من الطرفين وتنظر فيها فأي وصف وجدته بحيث اذا وضعته ورفعت ما عداه بقيت الإضافة بينهما واذا رفعته ووضعت غيره مكانه لم تبق تلك الإضافة فذلك الوصف هو الإضافة الحقيقية فاذا عبرت عن كل واحد من الطرفين بما يدل عليه مأخوذا مع الإضافة الحقيقية سواء كان لفظا مفردا أو مركبا ونسبت أحدهما الى الآخر انعكست تلك النسبة قطعا
أي ليس لها وجود منفرد ليتصور تعينها بنفسها بل وجودها أن يكون أمرا لاحقا للأشياء فيكون تحصلها) وتخصصها (تبعا لتحصل لحوقها للغير) وتخصصه (ويفهم ذلك) أي تحصلها تبعا
(قوله أي ليس لها وجود منفرد الخ) ليس المراد ما يتوهم من ظاهره انه ليس له وجود في الخارج منفرد عن الموضوع لان الأعراض كلها كذلك ولان الوجود الخارجي لا دخل له في تحصيل الماهية بل المراد انه ليس له حصول في نفسه ويعقل ماهيته مع قطع النظر عن الموضوع وإن كان وجوده الخارجي هو وجوده في الموضوع بل حصول ماهية الإضافة أن يكون أمرا لاحقا للموضوع يعني اللحوق للموضوع مقوم لماهيته لكونه عبارة عن نفس النسبة بخلاف المقولات الأخر فإنها عبارة عن الهيئة المسببة للنسبة على أمر ولو كانت تلك المقولات عبارة عن النسبة أيضا كانت تلك الإضافة في التحصيل والنسبة في إلهيات الشفاء في فصل المضاف أن المضاف أمر لا يعقل بذاته إنما يعقل دائما بشيء الى شي ء (قوله ليتصور تعينها) أي تحصلها نوعا أو صنفا أو شخصا (قوله لتحصل لحوقها) لا لتحصل ملحوقها لثمرة عن الإضافة في الوجود وإن كان تحصيل اللحوق بتحصيل الملحوق
(قوله بحيث إذا وضعته ورفعت ما عداه) مثلا إذا رفعت من الابن كونه حيوانا أو إنسانا أو ما شئت من الأوصاف وأثبت كونه ابنا بقيت إضافة الأب وإن رفعت عنه كونه ابنا وأثبت له سائر أوصافه لم يبق الإضافة فعلمنا أن الإضافة الحقيقية الواجبة الانعكاس إنما هي بين الأب والابن واعلم أن الانعكاس قد لا يفتقر الى اعتبار حرف النسبة كالعظم والصغر وقد يفتقر إما على تساوى الحرف في الجانبين كقولنا العبد عبد للمولى والمولى مولى للعبد أو على اختلافه كقولنا العالم عالم بالمعلوم والمعلوم معلوم للعالم 265