فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 2156

(بل نوره من الشمس لاختلاف أشكاله) النورية (بحسب قربه وبعده عنها) فيحدس من ذلك أن نوره مستفاد من ضوئها فقيل هو على سبيل الانعكاس من غير أن يصير جوهر القمر مستنيرا كما في المرآة وقيل يستنير جوهره قال الإمام الرازي والأشبه هو الأخير إذ على الوجه الأول لا يكون جميع أجزائه مستنيرا لكنه كذلك كما يظهر من اعتبار حاله عند الطلوع والغروب ومنهم من قال كسف بعض الكواكب لبعضها يدل على أن لها لونا وإن كان ضعيفا فلعطارد صفرة وللزهرة درية أي بياض صاف وللمريخ حمرة وللمشترى بياض غير خالص ولزحل قتمة مع كدورة (وفيه) أي في هذا القسم (مقاصد) * خمسة*

[المقصد الأول في الهلال والبدر القمر]

(الأول في الهلال والبدر القمر لما كان يستضئ من الشمس فنصفه المقابل لها أبدا مضيء ونصفه الآخر مظلم ولما كان تحت الشمس فاذا كان القمر مقارنا لها كان وجهه المضيء إليها دوننا فلا نرى له ضوءا) أصلا (وكانت) حينئذ (دائرة الرؤية) وهي الدائرة الفاصلة بين المرئي وغير المرئي منه (منطبقة على دائرة الضوء وهي) الدائرة (الفاصلة بين المضيء والمظلم منه ونفرض دائرة الرؤية ثابتة و) نقول (دائرة الضوء تزول) لا محالة (بزواله) أي نزول بزوال القمر (عن المسامتة) أي المقارنة للشمس (فبعد الانفراج بينهما) أي بعد زوال الانطباق وحصول الانكشاف والتقاطع بين الدائرتين يقع شي ء من الوجه المضيء مستدق بين نصفيهما وحينئذ (نري قوسا من الوجه المضيء إلينا) فهذا المرئي هو الهلال (ولا يزال ذلك يكبر) بالبعد عن

(قوله على سبيل الانعكاس أي بانعكاس ضوء الشمس على سطحه الظاهر لكونه كمدا صقيلا كالمرآة اذا حوذي بالشمس(قوله لا يكون جميع أجزائه مستنيرا) لعدم الانعكاس على جميع الأجزاء لاختلافها في الوضع بالقياس الى الشمس كما في المرآة وتصفية الماء الّذي ينعكس عليه ضوء الشمس (قوله لكنه كذلك) أي كل واحد من أجزاء القمر منير يدل عليه اعتبار حاله عند الطلوع والغروب والخسوفات ومقادير نوره من أول هلاليته الى صيرورته بدرا وضعفه لا يخفى كذا في نهاية الإدراك ووجه ضعفه منع الملازمة لجواز أن يكون لكل جزء من أجزاء القمر نسبة الى كل جزء من الشمس يوجب الانعكاس على جميع أجزائه ومنع لبطلان التالي بجواز أن يكون بعض أجزائه منيرا ويرى الكل منيرا لبعده (قوله فنصفه المقابل الخ) أي نصفه التقريبي لما بين أن الكرة الصغرى اذا قبل النور من كرة كبرى كان المضي أكثر من النصف (قوله منطبقة) أي تقريبا لان المرئي منه اقل من النصف والمستضيء اكثر منه

(قوله إذ على الوجه الأول لا يكون جميع أجزائه مستنيرا) بل يكون حينئذ كالمرآة إذا قوبلت بالشمس فإن شعاع الشمس إنما يرى في وسط المرآة دون سائر جوانبها ولو قيل إذا كان جوهرة مستنيرا حينئذ لزم أن يرى مستنيرا أيضا من الجوانب الغير المقابلة للشمس قلنا لزوم هذا ممنوع @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت