فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 2156

معا فاذا تركبت ماهية من أمرين متساويين لم يكن لها فصل بهذا المعنى (ولو أردنا) بالفصل القريب الجزء (المميز) للشيء (عن جميع ما عداه لم يمتنع) تعدده فان الماهية المركبة من الأمور المتساوية يكون كل جزء منها فصلا قريبا لها وبالجملة إذا جعل التمام المعتبر في الفصل القريب صفة للجزء المميز امتنع تعدده بلا شبهة واستعانة بالعلية وان جعل صفة للتميز لم يمتنع تعدده في ماهية ليس لها جنس وامتنع فيما لها جنس تفريعا على العلية*

الفرع (الثالث لا يقوم فصل) قريب (إلا نوعا واحدا والا) أي وان لم يكن كذلك بل قوم نوعين في مرتبة واحدة (فللبسيط أثران) هما جنسا ذينك النوعين وهذا إنما يتم إذا كان الفصل القريب بسيطا فالأولى أن يقال فيتخلف عنه معلوله لان جنس كل من النوعين

(قوله إذا جعل التمام) في قولهم الفصل القريب هو الجزء المميز التام.

(قوله امتنع تعدده الخ) قيل اذا تركب ماهية من جنس وفصل مركب من أمرين متساويين كان ذلك الفصل وكل واحد من جزأيه فصلا قريبا بمعنى المميز عن جميع ما عداه ولا يلزم التوارد لعدم كفاية كل واحد منهما في وجود الجنس والجواب أن الجزئيين ليسا في مرتبة الفصل المركب والكلام في تعدد الفصل القريب في مرتبة واحدة بالقياس إلى الجنس نعم انهما في مرتبة واحدة بالقياس إلى الفصل نكن لا جنس فيه (قوله فالأولى الخ) إنما قال ذلك لأنه لم يظهر بطلان البساطة حتى يكون الاستدلال الموقوف عليها باطلا (قوله لان جنس كل الخ) مع أن الفصل علة مقارنة للجنس فلا يرد أن التخلف إنما يلزم اذا وجد الفصل بدون وجود الجنس لا اذا وجد الفصل في نوع بدون الجنس.

(قوله لم يكن لها فصل بهذا المعنى) لانتفاء التمامية بالقياس إلى كل واحد منهما والجزئية بالقياس إلى المجموع وفيه نظر إذ يلزم على هذا إلا ينحصر الكلى في الخمسة ضرورة إن كل واحد من ذينك الأمرين المتساويين ليس شيئا منها.

(قوله لم يمتنع تعدده في ماهية ليس لها جنس) فيه بحث إذ الظاهر امتناع هذا أيضا تفريعا على العلية ضرورة تخلف المعلول عن العلة المستلزمة وما ذكره في حواشيه على المطالع من إن بطلانه إنما يظهر اذا كان هناك جنس أو حصة منه ولا يكون الفصل له وفيما نحن بصدده لم يوجد شيء منهما محل تأمل لان معنى التخلف وجود العلة بلا معلول لا وجودهما معا من غير أن تكون العلة علة له إلا يرى أن ليس المفهوم من قولنا النار علة موجبة للحرارة انه لو وجد النار والحرارة كانت الأولى علة للثانية حتى لو وجد النار بلا حرارة يكن لم من التخلف الممتنع في شيء ولو كان معنى التخلف ما ذكره لم يستقم الفرع الثالث والرابع إلا يتكلف.

(قوله إذا كان الفصل القريب بسيطا) أي حقيقيا لا كثرة فيه بوجه من الوجوه لا بحسب ذاته ولا بحسب جهاته واعتباراته.

(قوله فالأولى أن يقال الخ) إنما قال الأولى لأنه يمكن أن يكون مراد المصنف بالبسيط الإضافي أل امر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت