متغايرتان إما بالذات أو بالاعتبار اختص بهما الإنسان من بين سائر الحيوان فالأولى للأحكام الكلية صادقة كانت أو كاذبة والثانية للأحكام المتعلقة بأفعال جزئية سواء كانت خيرات أو شرورا جميلة أو قبيحة وهذه القوة مستمدة من القوة النظرية لان استخراج الآراء الجزئية إنما يكون بضرب من التأمل والقياس فلا بد هناك من مقدمة كلية كأن يقال مثلا هذا الفعل كذا وكذا وكل ما هو كذا فهو جميل ينبغي أن يفعل أو قبيح ينبغي أن يترك فتكون صغرى القياس شخصية وكبراه كلية فيحصل منهما رأي في أمر جزئي مستقبل من الأمور الممكنة فإن الواجبات والممتنعات لا تروى في كيفية إيجادها وإعدامها وكذا الماضي والحاضر لا تروى فيهما أيضا للإيجاد أو الإعدام بل ذلك مخصوص بالأمور المستقبلة واذا حكمت هذه القوة بهذا الرأي الجزئي تبع حكمها حركة القوة الاجتماعية الى تحريك البدن (ويحدث فيها) أي في النفس الإنسانية (من القوة) العملية الشوقية (هيئات انفعالية) تتبعها أحوال بدنية (هي الضحك) التابع للتعجب الحادث في النفس من ادراك الأمور الغريبة الخفية لأسباب (والخجل والحياء وأخواتها) من الخوف والحزن والحقد وغيرها من الانفعالات المختصة بالإنسان فظهر أن النفس تتأثر من قواها كما انه يؤثر فيها
من الأقسام الخمسة التي ينطوي عليها الفصل الثاني من فصول المرصد الأول من موقف الجواهر فلا يستبعد ورود الخامس عقيب الثالث (في المركبات التي لا مزاج لها اعلم أن حر الشمس) وغيرها (يصعد) الى الجو (أجزاء إما هوائية ومائية) مختلطتين (وهو البخار) وصعوده ثقيل (وإما نارية وأرضية وهو الدخان) وصعوده خفيف وليس ينحصر الدخان كما تعورف في الجسم الأسود الذي يرتفع مما يحترق بالنار وقلما يصعد البخار والدخان ساذجا بل يتصاعدان في الأغلب ممتزجين (ومنهما يتكون جميع الآثار العلوية إما البخار فإن) قل و (اشتد الحر) في الهواء (حلل) الأجزاء (المائية) وقلبها الى الهوائية (وبقى الهواء الصرف وإلا) أي وأن لم يكن الأمر كذلك بل كان البخار كثيرا ولم يكن في الهواء من الحرارة ما يحلله (فإن وصل) ذلك البخار بصعوده (الى) الطبقة (الزمهريرية) التي
(قوله من فصول المقصد الأول) هكذا وجدنا في النسخ والصواب أي يقال من فصول المرصد الأولى أي من فصل المرصد الأول فتأمل @