فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 2156

الاستثنائي المتصل في مثل قولك كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا لكنها طالعة أو لكن النهار ليس بموجود لم يستدل فيه بالكلي على الجزئى أصلا و كذا الحال في الاستثنائى المنفصل في مثل قولنا اما أن يكون زيد في البحر و اما أن لا يغرق لكنه ليس في البحر فلا يغرق أو لكنه غرق فيكون في البحر فالصواب أن يقال المناسبة بين الدليل و المدلول اما بالاشتمال كما ذكر و اما بالاستلزام الذي لا اشتمال معه فاما صريحا كما في الاستثنائيات المتصلة و اما غير صريح كما في الاستثنائيات المنفصلة و اما الاقترانيات الشرطية فراجعة اما الى الاستلزام أو الاشتمال فتأمل

(المقصد الرابع القياس وهو العمدة) لافادته اليقين فان الاستقراء لا يفيد يقينا الا اذا كان قياسا مقسما و كذا التمثيل لا يفيده الا اذا كانت العلة فيه قطعية

[قوله فالصواب الخ] انما قال ذلك لان القول بان انتاج الاستثنائي لاشتماله على الشكل الاول على ما قالوا تحكم لان انتاج كل منهما بديهى و الاستلزام من الجانيين فلا ترجيح لاحدهما على آخر حتى يقال ان انتاج أحدهما لاشتماله على الآخر [قوله فراجعة اما الى الاستلزام] ان كان الاقتراني مركبا من المتصلات نحو كلما كان ا ب فج د و كلما كان ج د فه ز أو إلى الاشتمال ان كان مركبا من المنفصلة و الحمليات نحو كل ا إما ب أو ج و كل ب د و كل ج د فكلمة أو للتقسيم لا للترديد [قوله لافادته اليقين] اذا كانت مقدماته يقينية بخلاف الاستقراء و التمثيل فانهما من حيث ذاتيهما لا يفيد انه أصلا

يعده الواحد اعتبارين أحدهما اعتبار مفهوم العدد نظرا الى ذاته و وجوده في ضمن جميع افراده و ثانيهما اعتبار أفراده فالاول هو الملحوظ في الاستقراء لان الاعتبار الثانى حاصل قبل و الثاني في القياس لان المقصود الاصلى في مقدماته هو الثبوت و الكلية (قوله و أما بالاستلزام الّذي لا اشتمال معه) قيل ما تقرر بين المحققين من أن الاستثنائى عائد في الحقيقة الى الاقتراني بطريقه المخصوص المذكور في موضعه و ان الاقترانى بجميع أقسامه عائد الى الشكل الاول بل إلى الضرب الاول منه يحقق الاشتمال المذكور فيه و أنت خبير بان ذلك الاشتمال انما يظهر بعد العود و أما قبله فلا (قوله اما إلى الاستلزام أو الاشتمال فتأمل) فالاول كالمركب من المنفصلات نحو كلما كان ا ب فج د و كلما كان ج د فه ز فكلما كان ا ب فه ز و الثانى كالمركب من المنفصلة و الحمليات نحو كل ا إما ب أو ج و كل ب د و كل ج د فكل ا د و انما أمر بالتأمل لئلا يتوهم أن المقصود من قوله اما الى الاستلزام أو الاشتمال منع الجمع فان المقصود منه منه لخلو و لاقتضاء ما ذكره نوع ملاحظة قد يخفى على القاصرين (قوله و هو العمدة) لافادته اليقين الخ) قد يقال في وجه كون القياس عمدة ان الاستقراء و التمثيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت