فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 2156

استحالة في وقوع الطرف الراجح (فيكفي في) وقوع (الوجود عدم سبب العدم) منضما إلى ذات الممكن (وانه) أي ما ذكر من كون عدم سبب العدم كافيا في وجود الممكن (يغني عن وجود المؤثر) في الممكنات الموجودة فينسد باب إثبات وجود الصانع (قلنا سبب العدم عدم) لان إعدام المعلولات مستندة إلى إعدام عللها (فعدمه) أي عدم سبب العدم (وجود) لان عدم العدم وجود قطعا (ويحصل المطلوب) وهو استناد وجود الممكن إلى مؤثر موجود وكون العالم دالا على وجود الصانع (و

ثالثها (أي ثالث تلك الأبحاث أن الممكن لاحتياجه إلى العلة) المؤثرة في وجوده لما مر (و كون الأولوية) الناشئة من تلك العلة اذا

(قوله مستندة إلى إعدام عللها) أي التامة بمعنى فواعلها المستجمع لشرائط التأثير استنادا عقليا بمعنى أن العقل اذا لاحظ صدور شيء عن مؤثر تام حكم أن عدمه يوجب عدم ذلك الشيء سواء كان عدم ذلك المؤثر بعدم نفسه أو بعدم شرط من شرائط تأثيره لا استنادا خارجيا إذ لا تمايز في الإعدام في الخارج حتى يتصور استناد بعضها إلى بعض فيه فاستناد العدم إلى العدم فرع استناد الوجود إلى الوجود فاذا كانت الأولوية الذاتية للوجود موقوفة على عدم المؤثر التام الذي هو وجوده بحسب الصدق وان كان مغايرته في المفهوم يثبت احتياج الممكن في وجوده إلى المؤثر التام هكذا ينبغي أن يفهم هذا الكلام ليندفع ما قيل لا نسلم أن سبب العدم عدم فان من جملة علة الموجود انتفاء المانع فوجوده يكون علة العدم وما قيل أن الممكن المفروض ليس معلولا لموجود حتى يكون عدمه مستندا إلى عدمه بل هو معلول لعدم سبب العدم فيكون عدمه مستندا إلى وجوده

لان الممكن مع هذا الاستحقاق وبدونه يحتاج في طرفيه إلى غيره وبذلك يتم الاستدلال على وجود الصانع (قوله قلنا سبب العدم عدم الخ) فان قلت سبب العدم قد يكون وجودا فان عدم المانع جزء من علة الوجود فعدم هذا العدم أعنى وجود المانع علة العدم قطعا فحينئذ اذا كان ذات الممكن اقتضى الوجود مع عدم المانع فقط كان ما يتوقف عليه الوجود الذات والعدم ولزم المحذور فالأولى أن يجاب بان عدم كفاية العدم في الوجود قد علم بالبديهة السابقة المشتركة بين الصبيان والمجانين والحيوانات قلت ليس مراده أن سبب العدم منحصر في العدم بل أن العدم من أسباب العدم قطعا فالوجود انما يتحقق بانتفاء أسباب العدم التي من جملتها عدم جزء من العلة التامة للوجود وعدم العدم وجود فيحصل المطلوب وهو استناد الممكن إلى مؤثر موجود وكون العالم دليلا على الصانع إذ ليس وجود ذلك المؤثر لذاته لما سبق بعينه ولا يتسلسل فتعين الانتهاء إلى الواجب تعالى والشبهة انما ترد اذا ثبت في مادة انحصار علة العدم في المانع إذ لو تحقق العلة التامة لم يتحقق العدم مطلقا وهذا ضروري على أن المصنف سيذكر أن عدم المانع كاشف عن شرط وجودي البتة وبما ذكرنا اندفع ما قيل من أن الممكن المفروض ليس معلوما لشيء حتى يكون عدمه مستندا إلى عدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت