فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 2156

فلا يمكن حصول السطح بحركة الخط المتأخر عنه في الوجود ولا حصول الجسم من حركة السطح المتأخر عنه ومن هذا القبيل ما قيل انه اذا فرض نقطتان تحرك إحداهما الى الأخرى على سمت واحد حصل الخط المستقيم واذا أثبت أحد طرفيه وتحرك الخط مسافة قبل أن يصل الى وضع الاستقامة حصل المثلث واذا فرض تحرك خط على مثله بحيث يكون قائما عليه دائما حصل المربع الّذي هو في اصطلاحهم سطح متساوي الأضلاع قائم الزوايا قال المصنف (وهذا) الذي ذكره المهندسون من الخطوط والسطوح والمجسمات (كله أمور وهمية لا يعلم وجودها خارجا وعليها مبنى علمهم الّذي يدعون فيه اليقين) وقد يقال قامت البراهين على وجودها في مواضعها وإن سلم كونها أمورا وهمية فلا ينافى ذلك كون أحكامها يقينية أ لا ترى أن العدد المركب من الوحدات التي هي أمور اعتبارية له أحكام صادقة بلا شبهة ومن أنكر كونها يقينية فقد كابر وكذا الحال في المباحث الهندسية يعلمها من يزاولها فان قيل لا كمال في معرفة أحوال الموهومات قلنا إن الموهومات قد تكون عارضة في نفس الأمر للاعيان الموجودة فيحصل لتلك الأعيان بسبب ذلك أحكام مطابقة للواقع وقد يستدل بأحكام الأمور الوهمية على أحوال الأمور العينية ولا يخفي شي ء من ذلك على من له شعور ببراهين علم الهيئة من الحساب والهندسة

*تنبيه* على ما يرد على جعل الخلقة من الكيفيات المختصة بالكميات وهو أن المعتبر من أنواع المقولات العشر ما يندرج تحت واحدة منها فقط (ولو اعتبر المركبات) في المقولات وأنواعها (حصلت مقولات غير متناهية) أي غير محصورة بل كثيرة جدا بحسب الازدواجات الحاصلة بينهما ثناء وثلاث الى عشار وحصلت أيضا أنواع غير منحصرة فيما ذكروه من أنواعها بحسب التركيب الممكن فيما بين تلك الأنواع كأن

(عبد الحكيم)

(قوله لا يعلم وجودها خارجا] لتوقفه على كون الجسم متصلا في نفسه فانه إذا كان مركبا من أجزاء لا تتجزى فلا مقدار إلا في الوهم(قوله فان قيل الخ) يعني ليس مقصود المصنف انه ليس لها وجود في الخارج فلا يكون العلم بأحوالها مطابقا للواقع حتى يرد ما ذكر بل مقصوده انه لا كمال للنفس في علمها وإن كان يقينا لان الكمال معرفة أعيان الموجودات على ما هي عليه بقدر الطاقة [قوله ببراهين علم الهيئة) فانه يعلم بها أحوال الأجرام العلوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت