و مكث فيه زمانا (وإن كان له عرض فإن كان) ذلك العرض (بقدر نصف قطر) صفحة (القمر ونصف قطر) دائرة (الظل) وهي الدائرة الحادثة على مخروط الظل من توهم سطح جرم القمر الّذي يرى كدائرة خارجا الى أن ينقطع المخروط (لم ينخسف) القمر حينئذ بل ماس الظل من خارج كحدبتي دائرتين (وإن كان) ذلك العرض (أقل) من مجموع النصفين المذكورين (انخسف بعضه وذلك بقدر تقاطع القطرين) أي تلاقيهما وتداخلهما فإن فرض أن هذا العرض الأقل يساوى فضل نصف قطر الظل على نصف قطر القمر انخسف كله وماس سطحه دائرة الظل من داخل ولم يكن له مكث وإن كان أقل من ذلك الفضل انخسف بتمامه ومكث بحسب وقوعه في الظل
فنقول (عند اجتماع القمر بالشمس) في النهار اجتماعا مرئيا لا حقيقيا (إن لم يكن للقمر
(قوله حيث وصل) أي اتصل إليه أي الى القمر فيقع كله أي كل القمر في داخله أي الظل ومكث فيه أي في داخله بقدر نصف قطر صفحة القمر الخ لان مركز دائرة الظل على منطقة البروج ومركز صفحة القمر على محيط منطقة فلكه المائل فيكون نصف كل واحد من قطري صفحة القمر ودائرة الظل واقعا بين تشكك المنطقتين ففي صورة مساواة عرض القمر لتضع القطرين المذكورين يكون صفحة القمر مماسة مع دائرة الظل من خارج على نقطة في جهة عرض كمحدب الدائرتين فلا يقع شي ء من الظل على صفحة القمر وكذا حال كون أعراض القسم أكثر من مجموع النصفين (قوله وهي الدائرة الخ) يعني أن سطح جرم القمر وإن كان لا يرى في الاستقبال في البعد من العادة كدائرة القمر ويسمى صفة القمر فاذا خرج ذلك السطح في الوهم الى أن يقع هناك مخروط الظل وحدث في المخروط دائرة موازية لقاعدته يسمى دائرة الظل يكون مركزها أيضا على المنطقة (قوله يساوى فضل الخ) أو النصف قطر القمر على ما بين في محله (قوله انخسف كله) لوقوعه بتمامه تحت الظل (قوله لم يكن له مكث) بل تبدى في الحال بالانجلاء بعدم زيادة الظل على جرم القمر
(قوله بقدر نصف قطر صحيفة القمر) وإنما لم يعتبر تمام كل واحد من القمر ودائرة المخروط لأن المعتبر هاهنا هو ميل مركز القمر عن مركز دائرة المخروط فاذا مال مركز القمر عن مركز دائرة المخروط بمقدار نصف قطره ونصف قطرها معالم يبق بينه وبين الشمس حائل من الأرض أصلا وقوله خارجا الضمير المستتر فيه راجع الى سطح جرم القمر فهو إما أن يكون حالا منه وإما أن يكون مفعولا ثانيا للتوهم المذكور أي من تخيل سطح جرم القمر سطحا مستديرا خارجا الى أن يقطع ذلك السطح المستدير ذلك المخروط وقوله كدائرة متعلق بقوله يرى وقوله بل ماس بتشديد السين من المماسة وقوله انخسف بعضها انخساف بعضه هاهنا عام يتناول انخساف كله أيضا على ما ذكره الشارح وقوله على نصف متعلق بفضل (قوله اجتماعا مرئيا لا حقيقا) وذلك لأن الشمس والقمر ليسا في فلك واحد حتى يجتمعان اجتماعا حقيقا وقوله يوترها الشمس أي يوترها قطر الشمس @