(لفظي مرجعه الى اشتراط توارد الضدين على موضوع أو محل فإن شرط تواردهما على موضوع لم يكونا ضدين) إذ لا موضوع لهما (وإن اكتفى بالمحل) الّذي هو أعم من الموضوع (فهما ضدان) لتواردهما على المادة العنصرية(والاصطلاح المشهور على الأول
اتفق المتكلمون) من الأشاعرة (على منعه) وقالوا كل عرض مع ضده يجب أن يوجد أحدهما في الجسم (وجوزه بعض الدهرية في الأزل) وقالوا إن الجواهر كانت خالية في الأزل عن جميع أجناس الأعراض ولم يجوزوا خلوها عنها فيما لا يزال (وهم بعض القائلين بان الأجسام قديمة بذواتها محدثة بصفاتها وجوزه) أي خلو الجسم عن العرض (الصالحية) من المعتزلة (فيما لا يزال) فقالوا يجوز فيه خلو الجسم عن جميع الأعراض (وللمعتزلة) الباقين (تفصيل فالبصرية منهم يجوزونه في غير الأكوان والبغدادية يجوزونه في غير الألوان وأما المتكلمون) أي الأشاعرة (فمنعهم منه بناء على أن الأجسام متجانسة) عندهم لتركبها من الجواهر الأفراد المتماثلة (وإنما تتميز) الأجسام بعضها عن بعض (بالأعراض) الحالة فيها (فلو خلا) الجسم (عنها) باسرها (لم يكن) ذلك الجسم (شيئا من الأجسام المخصوصة) المتميزة عن غيرها (بل) كان (جسما مطلقا) غير مخصوص معين (والمطلق لا وجود له بالاستقلال ضرورة) إنما الموجود في الخارج هو الأمور المتعينة الممتازة ويرد على هذا الاستدلال انه ربما كان الامتياز ببعض الأعراض فلا يلزم إن الجسم لا يخلو عن شي ء من الأعراض وضده معا (وموافقة النظام في ذلك) أي في امتناع الخلو (لهم) أي للمتكلمين (أمر ظاهر) يعني انه وإن خالفهم في تماثل الأجسام لكنه يوافقهم في امتناع خلوها عن الأعراض بناء على ما مر من مذهبه في تركب الجسم من العرض وذلك ظاهر لا سترة به (ومنهم من احتج عليه) أي على امتناع الخلو (بامتناع خلوه عن الحركة والسكون كما مر وهو ضعيف لان الدعوى عامة) في كل عرض مع ضده (وهذا) الاحتجاج (لا تعميم فيه ورب عرض) سوى الحركة والسكون (يخلو الجسم عنه وعن ضده) فإن الهواء خال عن الألوان والطعوم وأضدادهما نعم يصلح ردا على البغدادية حيث جوزوا الخلو عن الأكوان وعلى الصالحية حيث جوزوا الخلو عن الجميع فيما لا يزال (وأما قياس البعض على البعض و) قياس (ما قيل الاتصاف بما بعده وبالعس فاضعف) من ذلك الضعيف يعني أن بعضهم حاول التعميم في الاحتجاج المذكور فقال لما ثبت امتناع الخلو عن @