واحد وكذا أن أراد بفرد منها الماهية المقيدة بقيد التجرد فان اقتران المجرد بالقيود التي اعتبر تجريده عنها ضروري البطلان أيضا فظهر أن دليله غير واف بما ادعاه (و لا يوجد في الخارج إلا الهويات الجزئية هذا) الذي ذكرناه إنما يرد عليه (أن حمل كلامه على ما هو ظاهر المنقول عنه وأن عني به معنى آخر مثل ما أوله به بعض المتأخرين) وهو صاحب الإشراق (من أن لكل نوع) من الأفلاك والكواكب والبسائط العنصرية ومركباتها (أمرا) من عالم العقول (مجردا) عن المادة قائما بذاته (يدبره) أي يدبر ذلك النوع ويفيض عليه كمالاته ويعتنى بشأنه عناية عظيمة شاملة لجميع أفراده (و هو الذي يسميه) ذلك البعض (رب النوع) ويعبر عنه في لسان الشرع كما ورد في الحديث بملك الجبال وملك البحار وملك الأمطار ونحوها (فذلك بحث آخر) لا تعلق له بهذا المقام
الماهية إما بسيطة لا تلتئم من عدة أمور تجتمع أو مركبة تقابلها) فهي التي تلتئم من عدة أمور مجتمعة (وينتهي المركب إلى البسيط) إذ لا بد أن يكون في المركب أمور كل واحد منها حقيقة واحدة وإلا لكان مركبا من أمور لا نهاية لها لا مرة واحدة بل مرارا غير متناهية
(قوله وكذا أن أراد الخ) أي ما ذكر من كونه ضروري البطلان على تقدير إرادته بالفرد معناه المتعارف أي معروض التشخص وأن كان ذلك خروجا عما نحن فيه وأن أراد به الماهية المجردة بناء على انه فرد للمطلقة فهو أيضا ضروري البطلان (قوله من أن كل الخ) فمعنى كلامه انه يوجد لأجل كل نوع من الأجسام البسيطة والمركبة فرد في نفسه لا من ذلك النوع مجرد عن المادة قابل أي مقبل من قبل بمعنى اقبل على ما في القاموس للمتقابلات أي للأشخاص المتقابلة لا للعوارض المتقابلة (قوله بهذا المقام) أي مقام البحث من الماهية المجردة فلا يرد انه أيضا من مباحث الماهية من حيث أن لهاربا (قوله ما بسيطة) قدمها مع أن مفهومها عدمي لتعلق حكم المركبة به (قوله تجتمع) ذكره لإفادة أن المعتبر في البسيط أن لا يكون أجزاء لها بالفعل ولا يعتبر انتفاء الأجزاء بالقوة فان الخط والسطح والجسم التعليمي بسائط مع أن لها جزءا بالقوة.
(قوله إذ لا بد أن يكون في المركب أمور) أي أمر أن كل واحد منهما متصف بالوحدة بالفعل بلا واسطة أو بواسطة أو بوسائط.
(قوله وإلا لكان الخ) أي وأن لم يكن كل واحد من تلك الأمور واحدا بالفعل كان بعضها مركبا من أمور غير متناهية بالفعل (قوله بل مرارا غير متناهية) لأنه إذا فرض جزء منها بحيث لا ينتهي إلى البسيط كان ذلك الجزء
(قوله مثل ما أوله به الخ) هذا التأويل مستبعد جدا فان رب كل نوع ليس فردا منه ولا يعرض له المتقابلات وإنما يدبره بنوع تعلق بأفراده