فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 2156

لا يتطرق إليه فساد أصلا (قابل للمتقابلات واحتج عليه بأن الإنسان قابل للمتقابلات وإلا لم تعرض له فيكون) في نفسه (مجردا عن الكل) لان ما يكون معروضا لبعضها يستحيل أن يكون قابلا لما يقابله (و أنت قد علمت أن المجرد لا وجود له) في الخارج بل يمتنع أن يكون موجودا فيه فهذا المدعى باطل قطعا (و) علمت أيضا (أن القابل للمتقابلات الماهية من حيث هي هي) فأنها في حد ذاتها قابلة للاتصاف بكل واحدة منها بدلا عن الآخر فالماهية الإنسانية المطلقة هي المقارنة للتشخيصات المتقابلة (و أما وجود فرد) من الماهية الإنسانية (يكون) ذلك الفرد (قابلا لزيد وعمرو) أي لتشخصهما كما يدل عليه كلامه (فضروري البطلان) لاستحالة أن يكون الواحد المعين متصفا بالصفات المتقابلة في زمان

(قوله وإلا لم يعرض له) فيه انه أن أراد عروض جميع المتقابلات فممنوع وأن أراد بعضها فلا يثبت تجرده عن كلها (قوله لان ما يكون معروضا) أي في نفسه (قوله فهذا المدعى باطل الخ) يعنى أن دعواه بديهي الاستحالة لا يليق أن يسمع فقوله علمت أن المجرد لا وجود له في الحقيقة معارضة رتب الشارح قدس سره عليها بطلان الدعوى للاستظهار (قوله فإنها في حد ذاتها الخ) الماهية في حد ذاتها لما لم تكن إلا الماهية كان قبولها للمتقابلات بطريق البدلية وأما في مرتبة الوجود فهي قابلة لها بطريق الاجتماع لكونها مع الوجود موجودة ومع العدم معدومة ومع الوحدة واحدة ومع الكثرة كثيرة.

(قوله فالماهية الإنسانية الخ) زاده الشارح قدس سره ليرتبط قوله وأما وجود فرد الخ (قوله أي لتشخصهما) فالكلام على حذف المضاف وإنما قال لتشخصهما مع أن قبوله لتشخص واحد أيضا محال لان الكلام في قبول المتقابلات

و أما ثانيا فلان الفردية بعض المدعي فلا دليل عليه وأما ثالثا فلان الإنسان قابل للعدم كما هو قابل لسائر عوارضه المتقابلة فيوجب الدليل على تقدير تمامه تجرده عن عوارض الوجود أيضا فكيف يحكم بمقارنته لهذا العارض أعنى لوجود وتجرده عن جميع العوارض البتة وقد يقال الظاهر من كلام أفلاطون أن مراده الحكم بوجود الكلى الطبيعي فمعنى كلامه أن الماهية من حيث هي أزلية أبدية بقرينة دليله وقوله في المدعى قابل للمتقابلات إلا انه تمحل في اطلاق الفرد على الماهية على تقدير تحقق هذا الإطلاق في كلامه بمعنى أنها طبيعة واحدة وفي التجرد بمعنى أن شيئا من العوارض ليست نفس الماهية ولا جزءا منها وحينئذ يكون دليله واردا على مدعاه غايته انه يرد عليه ما ورد على القائلين بوجود الطبائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت