فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 2156

الأمور موجودات خارجية وبعضها علل لبعض في الخارج حتى يكون من قبيل تنزيل الاعتباريات منزلة الحقيقيات بل أريد أنها أمور اعتبارية لا حاجة بها إلى علة في وجودها لكن الأشياء متصفة بها في نفس الأمر فلا بد لذلك الاتصاف من علة متقدمة على معلولها بحسب نفس الأمر كما مر وإما قوله لانهم لم يريدوا به إلى آخره فان أراد به أن الحدوث علة لحكم العقل بالحاجة مع كونه علة للحاجة في نفس الأمر دون الخارج كما حققناه كان الدور لازما قطعا وان أراد به أنه علة للحكم والتصديق بالحاجة فقط لم يكن له تعلق بهذا المقام إذ المقصود فيه بيان علة الحاجة لا بيان علة التصديق بها كما لا يخفى فان قيل الإمكان متأخر أيضا عن الوجود لأنه كيفية لنسبة الوجود إلى الماهية فيتأخر عنها كالحدوث قلنا الإمكان متأخر عن الماهية نفسها وعن مفهوم الوجود أيضا لكنه ليس متأخرا عن كون الماهية موجودة ولهذا توصف الماهية ووجودها بالإمكان قبل أن تتصف به الماهية وإما الحدوث فلا توصف به الماهية ولا وجودها إلا حال كونها موجودة

(الممكن لا يكون أحد طرفيه) أي الوجود أو العدم (أولى به لذاته) فان قلت هذا البحث مما لا فائدة فيه لان الممكن هو الذي يتساوى طرفاه بالنظر إلى ذاته فلا يتصور حينئذ أن يكون أحدهما أولى به لذاته والا لم يكن هناك تساو قلت الممكن الخارج من القسمة

(حسن جلبي)

و إما الأشاعرة فاتفاقهم على أن لا علية ولا معلوليه بين الموجودات كما سيأتي في المقصد العاشر في بيان العلة والمعلول على اصطلاح مثبتي الأحوال لا على نافيها مطلقا كيف ومثبتو الأحوال منهم يجوزون تعليل الحال بصفة موجودة وأما نافوها فهم أيضا لا ينفون لوازم الماهيات وتعليلها بها إذ لو كان إمكان الممكن عندهم ناشئا من غير ماهيته ومعلولا له تعالى فأما بالإرادة فيلزم حدوثه على معنى المسبوقية بعدم الاتصاف ويلزم الانقلاب على انه يلزم جواز أن لا يكون الأربعة زوجا بان لا تتعلق الإرادة بزوجتيها فان عدم التعلق ممكن حينئذ بلا شبهة ولا يخفى بطلانه وإما بطريق الإيجاب وهو مخالف لقواعدهم قطعا إذ لم يقل أحد منهم بالإيجاب في غير الصفات (قوله إلا حال كونها موجودة) أراد المعية بالزمان فلا ينافى حكمه فيما سبق بتأخر الحدوث عن الوجود لان المراد هناك التأخر الذاتي (قوله قلت الممكن الخارج من القسمة الخ) فان قلت هاهنا قسم آخر وهو ما يقتضي الوجود والعدم لذاته فلم لم يتعرضوا له في التقسيم قلب هذا القسم يتوهم في بادى الرأي وليس بجائز القسمية عند العقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت