فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 2156

حاصلا بالفعل (فصورة وإلا فمادة وإن لم يكن جزأ) منه (فان كان متصرفا فيه فنفس وإلا فنقل) فهذا ترديد حاصر لم يعتبر فيه حلول الجوهر في شي ء ولا تركب الجسم من جوهر حال وجوهر محل لكنه أيضا مبنى على انتفاء الجوهر الفرد فان الجسم اذا تركب منه لم يكن فيه إلا جواهر فردة مجتمعة ليس بعضها صورة وبعضها مادة وأما الهيئة الاجتماعية فخارجة عن حقيقة الجسم لازمة لها ويتجه عليه أن ما ليس جسما ولا جزأ له ولا متصرفا فيه لا يجب أن يكون عقلا بل جاز أن يكون جزأ للنفس أو العقل (وقال المتكلمون لا جوهر إلا المتحيز) أي القابل بالذات للإشارة الحسية (كما مر) من أنهم نفوا الجواهر المجردة وحكموا باستحالتها وحينئذ (فإما أن يقبل) المتحيز (القسمة) سواء كانت في جهة واحدة أو أكثر (وهو الجسم) عند الأشاعرة (أو لا يقبلها) أصلا (وهو الجوهر الفرد) فعندهم أن الجوهر منحصر في هذين القسمين وأن أقل ما يتركب منه الجسم جوهران من الجواهر الفردة

تنبيهان*

الجسم عند الجمهور من الأشاعرة (مجموع الجزءين) المتألفين لا كل واحد منهما (وعند القاضي) واتباعه أن الجسم هو (كل واحد من الجزءين لأنه) أي الجسم هو (الّذي قام به) التأليف (اتفاقا منا) والتأليف عرض لا يقوم بجزءين على أصول

[قوله وإلا فمادة] أي إن لم يكن حاصلا له بالفعل وإن كان معه فلا يرد أن الجسم حاصل للمادة بالفعل لامتناع انفكاكها عن الصورة [قوله اتفاقا منا] الجوهر الفرد ليس بجسم عند الكل وإنما قلنا منا لأنه عند الحكماء يحصل بدون التأليف بحلول الصورة في الهيولى (قوله عرض) زاده لما مر في بحث الكم أن الاعتباري على ما مر منقسم كالوحدة القائمة بذاته [قوله لا يقوم بجزءين] لا بكل واحد منهما وهو متفق عليه بين أصحابنا والحكماء ولا بمجموعهما لما مر في المقصد الخامس من مراصد الكم من إنكار المتكلمين الحلول السرياني من قولهم لان انقسام

[قوله وإلا فمادة] فان الجسم مع الهيولى أيضا بالفعل البتة لامتناع انفكاكها عن الصورة كما سيجي ء قلنا المراد وجود المركب بالنظر الى المادة من حيث إنها مادة لا يكون إلا بالقوة وبالنظر الى الصورة بالفعل حتى لو جاز وجود الصورة بدون المادة لكان مستلزما لحصول المركب بالفعل البتة [قوله بل جاز أن يكون جزءا للنفس] نعم لو تم دليل بساطتها لم يرد هذا فان قلت مراد المصنف بالجوهر المنقسم في قوله الجوهر ماله أبعاد الخ الجوهر المتحقق الوجود فلا يتجه شي ء مما أورده الشارح قلت لا يتجه الإشكال على التقسيم الأول حينئذ أيضا فلا يلائم المتن (قوله لأنه هو الّذي قام به التأليف) تلخيص استدلال القاضي أن كل واحد من الجزءين جوهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت