فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 2156

فيكون لعنصر واحد) كالماء مثلا (حيزان طبيعيان) وقد عرفت بطلانه (والجواب منع تساوي عناصرهما وكائناتهما) المركبة منهما (صورة) أي لا نسلم تساويهما في الصورة النوعية وإن كانت متشاركة في الآثار والصفات كاشتراك ناريهما في الإحراق والإشراق (ولئن سلمنا) الاشتراك في الصورة النوعية (فلا نسلم تماثلهما حقيقة) لجواز الاختلاف في الهيولى الداخلة في حقيقتهما (وإن سلمنا) التماثل أيضا (فلم لا يجوز أن يكون وجوده في أحدهما) أي حصوله في أحد الحيزين (غير طبيعي) ولا نسلم أن القمر لا يكون دائما

المجردة وأحكامها* شرع في بيانها بعد الفراغ من مباحث الأجسام وعوارضها (وفيه مقاصد) أربعة

[المقصد الأول في النفوس الفلكية]

وهي مجردة) عن المادة وتوابعها (لان حركات الأفلاك إرادية فلها نفوس مجردة أما الأول) وهو كون حركاتها إرادية (فلانها إما طبيعية أو قسرية أو إرادية) لما مر من أن أقسام الحركة الذاتية منحصرة فيها (والأولان باطلان) فتعين الثالث (أما كونها طبيعية فلان الحركة الدورية كل ما وضع فيها فهو مطلوب ومتروك فلو كان ذلك) التحرك الدوري (مقتضى الطبيعة) ومستندا إليها (لكان الشيء الواحد) وهو الوضع المخصوص (مطلوبا بالطبع ومتروكا بالطبع وانه محال) وقد وجه هذا الدليل بان كل وضع يتوجه إليه المتحرك بالاستدارة يكون ترك ذلك الوضع هو عين التوجه إليه فيكون المهروب عنه بالطبع بعينه مطلوبا بالطبع في حالة واحدة بل يكون الهرب عن الشيء عين طلبه وانه محال بديهة ورد عليه بانه ترك وضع ليس توجها إليه بعينه لانعدامه بتركه بل غايته انه توجه الى مثله فلا يكون المتروك نفس المطلوب فالأولى أن يوجه بان المتحرك بحركته المستديرة يطلب وضعا ثم يتركه ومثله لا يتصور من فاقد الإرادة لان طلب الشيء المعين وتركه لا يكون إلا باختلاف الأغراض الموقوفة على الشعور والإرادة (وأما كونها قسرية فلما تقدم أن القسر إنما يكون على خلاف الطبع وذلك) لأنه تقدم في مباحث الاعتمادات ما هو بمعناه أعني (أن عديم الميل الطبيعي لا يتحرك) قسرا (وهاهنا لا طبع فلا قسر وأيضا فلو كان) تحرك الأفلاك على الاستدارة (بالقسر لكان على موافقة القاسر فوجب تشابه حركاتها) في الجهة والسرعة والبطء وتوافقها في المناطق والأقطاب إذ لا يتصور هناك قسر إلا من بعضها لبعض لكن حركاتها كما شهدت به الإرصاد ليست متشابهة@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت