فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 2156

وجه (آخر) وهو احتياجها في تشخصها إلى الهيولي (وسيأتي) ذلك في موقف الجواهر

قال الحكماء قد ظهر وجوب حاجة بعض الأجزاء إلى بعض) في الماهية الواحدة وحدة حقيقية ولا شك أن الماهية المركبة من الجنس والفصل حقيقة واحدة كذلك فلا بد أن يكون بينهما حاجة (فأحدهما علة للآخر وليس الجنس علة للفصل وإلا استلزمه) وكان الجنس منحصرا في نوع واحد أو نقول كانت الفصول المتقابلة لازمة لشيء واحد وكلاهما باطل (فالفصل علة للجنس) وهو المطلوب (وأجيب

(قوله ولا شك الخ) أشار بتقدير هذه المقدمة إلى أن في عبارة المتن إيجاز الحذف بالقرينة الحالية وهذا على رأي القائلين بان الأجزاء المحمولة متغايرة في الخارج ماهية سواء كانت متحدة وجودا أولا وأما على رأي القائلين بالانتزاع فليس في الخارج إلا الهوية البسيط والتركيب منهما في الذهن اعتباري (قوله حقيقة واحدة كذلك) أي بالوحدة الحقيقية أي مع قطع النظر عن اعتبار المعتبر أما على رأي القائلين بتركب الماهية من الأجزاء المحمولة في الخارج فاتصافها بالوحدة في الخارج وأما على رأى القائلين بانها انتزاعيه والتركيب إنما هو في الذهن فاتصافها بها في الذهن.

(قوله وكان الجنس منحصرا الخ) لأنه علة بحسب مقارنتها بالمعلول لتركيب الماهية الحقيقية منهما فلا توجد طبيعته مفارقة عنه فان نظر إلى أن الطبيعة الواحدة لا تقتضى أمرين متنافيين كان اللازم فصلا واحدا فيلزم الانحصار وأن نظر إلى انه ليس فصل أولى من فصل كانت الأمور المتنافية لازمة لإمر واحد فلا يرد أن معنى استلزام العلة للمعلول انه متى تحققت تحقق لا أينما تحققت تحقق فلا يلزم الانحصار وأن الواجب الواو بدل أو لان اللازم كلا الأمرين وأما على تقدير علية الفصل له فاللازم اقتضاء الأمور المتنافية لإمر واحد ولا استحالة فيه فتدبر فانه قد خفى على بعض الناظرين وما قيل أن ما ذكره إنما يتم في الأجناس المتعددة الأنواع لا في جنس منحصر في نوع واحد فمدفوع بانه غير معلوم التحقق لما عرفت من انحصار طريق معرفة التركب من الجنس والفصل في الاشتراك مع الغير في ذاتي والمخالفة في آخر ومادة النقض يجب أن تكون متحققة.

(قوله ولا شك أن الماهية المركبة من الجنس والفصل حقيقة واحدة كذلك) قيل أن جعل حقيقة خبرا لان يكون القضية مهملة لان من المركبات ما هي اعتيادية وهي غير ملائمة فالوجه أن يجعل تمييزا أو حالا وواحدة هي الخبر حتى تكون القضية كلية لا مهملة.

(قوله فاحدهما علة للآخر) المراد من العلة ما يتوقف عليه الشيء في الجملة فيتناول الشرط ولا يرد الاعتراض به نعم يندفع قوله وليس الجنس علة للفصل الخ كما سيصرح به.

(قوله أو نقول الخ) المراد من الترديد التخيير بين العبارتين في الزام الفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت