فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 2156

(و يكفي) يعني في الوصف بالمباينة (جوازها) أي جواز المجاورة بين الكل (بدلا) ولا شبهة في هذا الجواز وإنما الممتنع هو المجاورة بين الكل على الاجتماع ثم قال (والّذي حدانى) وبعثني (على إيراد هذه الأبحاث أمران أحدهما(معرفة اصطلاح القوم وتحقيق ما ذهبوا إليه في حقيقة الأكوان تسلقا) تعليل للتحقيق (إليها) أي الى حقيقة الأكوان (مما قالوا به من لوازمها) وأحوالها يعني أنه اذا عرف الاصطلاح لم يقع الخبط في المسائل المبنية على الاصطلاحات المختلفة واذا حقق ما قالوه في تفسير الأكوان وأحوالها فربما يتوصل به الى معرفة حقيقتها (و) ثانيهما (أن لا تظن بكتابنا هذا أعوزاه لها) أي لهذه الأبحاث (قصورا) فيه (وإلا فلا تجدى) المباحث المذكورة (في المطالب المهمة) التي هي العقائد الدينية وما تتوقف هي عليها (زيادة طائل) وفائدة (ولو لا هاتان الغايتان) المذكورتان (لم نطول الكتاب) بذكرها (وليس من دأبي الإسهاب) في الكلام بل تحقيق المرام بالإيجاز الضابط لما هو مقتضى المقام (واذكر) أي أحفظ وتذكر (هذا العذر) الّذي مهدناه لك هاهنا (لدي ما عسى تعثر عليه) من قبيل هذه الأبحاث (في غير هذا الموضع فتكف) بالنصب على أنه جواب الأمر (عنى لائمتك) أي لومك

قائما بالجوهر كالقاضي واتباعه (أطلق القول بتضاد الأكوان) على معنى أن كل كونين فهما متضادان (لان الكونين) المجتمعين فرضا (إما أن يوجبا تخصيص الجوهر بحيز واحد أو بحيزين والأول اجتماع المثلين) لان كل واحد من الكونين مثل للآخر والمثلان ضدان لا يجتمعان بل لا يتصور وجودهما في

(قوله تسلقا) بالقاف بديوار بر آمدن على ما في الصراح والتاج وهو متعد بنفسه يقال تسلق الحائط فتعديته بإلى يتضمن معنى الترجي إشارة أن السلق على حقيقة الأكوان من اللوازم إنما يحصل بالتدريج والإعواز عدم الوجدان والإسهاب الأطناب ولدى ظرف لا ذكر وما كافة [قوله لم يجعل المماسة الخ] بل جعلها اعتبارا عارضا للكون للجوهر بالحيز (قوله أطلق القول الخ) أي قال الأكوان الموجبة لاختصاص الجواهر بالأحياز متضادة ولم يجعل الأكوان على ثلاثة أقسام كما سيجي ء (قوله مثل الآخر لاشتراكهما) في تخصيص الجواهر بالحيز الذي هو آخر صفات الكون (قوله ضدان بالمعنى الأعم) أي الأمرين اللذين لا يجتمعان في محل واحد سواء كانا متماثلين أولا

(قوله والمثلان ضدان) أي كضدين في عدم الاجتماع وإطلاق الضدين على المثلين واقع في كلام الآمدي أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت