فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 2156

وهي الهواء الصرف) الذي (يرد بمجاورة الأرض والماء ولم يصل إليه أثر انعكاس الأشعة والمشهور أن هذه الطبقة منشأ السحب والرعد والبرق والصواعق فلا تكون هواء صرفا(ثم) الطبقة (البخارية وهي الهوائية المخلوطة مع المائية ثم) الطبقة (النزيه وهي ما فيه أرضية وهوائية ثم) الطبقة (الطينية وهي أرضية مع مائية ثم) الطبقة الأرضية الصرفة التي هي قريبة من المركز ولم يعد الماء طبقة على حدة لأنه مع الأرض ككرة واحدة وفي طبقات العناصر أقوال مختلفة لا فائدة في الاستقصاء عنها

[القسم الرابع في المركبات وفيه مقاصد]

القسم الرابع في المركبات التي لها مزاج وهي الأكثر من المركبات لان ما لا مزاج له منها قليل بالقياس الى ما له مزاج (وهو) أي هذا الأكثر (ينقسم الى ما له نفس) إما نباتية أو حيوانية (والى ما لا نفس له) وهو المعدنيات(وفيه ثلاثة فصول

[الفصل الأول في المزاج]

وفيه مقاصد) أي مقصدان

[المقصد الأول الصورة الجسمية هي مبدأ الآثار]

قالوا الصورة الجسمية) أي الصورة الحالة في الجسم التي هي مبدأ الآثار وهي الصورة النوعية (تفعل أولا في مادتها) التي حلت هي فيها (ثم في مادة ما يجاورها) فالصورة النارية تسخن مادتها ثم مادة ما يجاورها وكذا الحال في سائر الكيفيات وباقي العناصر (فالمجاورة شرط للتفاعل) الواقع بين الأجسام ألا ترى أن النار لا تسخن إلا ما له وضع مخصوص وقرب معين بالنسبة إليها فاذا حصلت المجاورة بلا مماسة أمكن التفاعل بين الجسمين (وأبلغ من ذلك) التفاعل الحاصل بمجرد المجاورة (ما كان) أي التفاعل الذي كان (بالمماسة) التي هي الغاية في المجاورة (والمماسة إنما تكون بالسطوح و) لا شك في انه (كلما كان السطوح أكثر كانت المماسة) بها (أتم وذلك) أي تكثر السطوح (إنما هو بحسب تصغر الأجزاء و) اذا تحققت ما صورناه لك فنقول (العناصر المختلفة الكيفية) التي هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة (اذا تصغرت أجزاءها جدا واختلطت اختلاطا تاما(حتى حصل التماس) الكامل (بين أجزائها فعل صورة كل) منها (في مادة الآخر فكسرت منه سورة كيفية) المضادة

(قوله فكسرت من سورة كيفيته) هاهنا احتمالان أحدهما وهو الأنسب بظاهر العبارة أن يبقى كيفية كل من العناصر الممتزجة وإنما تنكسر سورة تلك الكيفية فقط بحيث تلتئم من الكيفيات المنكسرة كيفية متشابهة في جميع الأجزاء وثانيهما أن ينخلع كيفية كل واحد منها ويفيض على مجموعها من المبدأ الفياض كيفية واحدة متشابهة في جميع أجزاء ذلك الممتزج ومع كل واحد من الاحتمالين كانت صورها النوعية باقية في أنفسها هذا ثم إن الاحتمال الأول ينسب الى الأطباء والاحتمال الثاني ينسب الى الحكماء@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت