في الجانب الذي يصلح إن يكون أثرا ولا يلزم منه إن يكون محوجا في الجانب الذي لا يصلح لذلك قطعا (و) لنا إن نقول ابتداء من غير ترديد (إن سلمنا) الملازمة المذكورة في دليلكم (فلا نسلم أن العدم لا يصلح أثرا لشيء) أي لا نسلم بطلان اللازم (فان عدم المعلول عندنا لعدم العلة) فانه لو لا أن العلة معدومة لم يكن المعلول معدوما (لا يقال لو جاز استناد العدم إليه) أي إلى العدم كما ذكرتم من استناد عدم المعلول إلى عدم العلة (لجاز) أيضا (استناد الوجود إليه) أي إلى العدم (و انه) أي جواز استناد الوجود إلى العدم ينفى الحاجة إلى وجود المؤثر) في العالم فينسد باب أثبات وجود الصانع (لانا نقول) هذا كلام على السند مع أن الملازمة ممنوعة (إذ الضرورة) العقلية (تحكم بجواز ذلك) أعني استناد العدم إلى العدم (و امتناع هذا) أعني استناد الوجود إلى العدم (فلا تصح) تلك (الملازمة) أصلا*
وهي أيضا مخصوصة بنفي كون الإمكان محوجا (لو كان المحوج)
مأخوذة في جانبه لا فرى جانب العلة (قوله ولنا إن نقول الخ) الظاهر إن قوله وان سلمنا معطوف على قوله منعنا الملازمة فيصير الكلام هكذا والا أي وان لم يصلح أثرا أن سلمنا الملازمة فلا نسلم أن العدم لا يصلح أثرا لشيء ولا يخفى عدم صحته فلذا قدر الشارح قدس سره قوله لنا أن نقول ابتداء من غير ترديد وأشار إلى انه جواب برأسه معطوف على قوله أن العدم أن صلح الخ (قوله فانه لو لا أن العلة الخ) لا حاجة إلى هذه المقدمة مع أن الاستلزام لا يثبت العلية (قوله فينسد الخ) لجواز أن يكون علة وجود العالم أمرا معدوما (قوله فلا تصح تلك الملازمة) المدلول عليها بقوله لو جاز استناد العدم إلى العدم لجاز استناد الوجود إليه (قوله وهي أيضا مخصوصة الخ) هذا مبنى على ما سيجي ء من أن القائلين بعلية الحدوث يقولون بان الماهية اذا حدثت أي خرجت إلى الوجود لم يبق لها الحاجة وأما بالنظر إلى التحقيق من أن الاتصاف بالحدوث حال البقاء أيضا لأنه عبارة عن المسبوقية فالشبهة تنفى علية الحدوث للحاجة أيضا كما لا يخفى
(قوله ولنا أن نقول ابتداء الخ) انما قال ابتداء دفعا لما يتوهم في كلام المصنف من التناقض لان منع الملازمة على تقدير ألا يصلح العدم أثرا لوقوعه بعد قوله والا أي وان لم يصلح أثرا فالظاهر أن تسليمها أيضا على ذلك التقدير فيؤول المعنى إلى أنا أن سلمنا الملازمة على تقدير ألا يصلح العدم أثرا فلا نسلم أن العدم لا يصلح أثرا فأصلحه بان حمل التسليم على الابتداء من غير ترديد