فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 2156

الواحدة (ومنها الصفات زائدة على الذات وإلا لكان المفهوم من العلم ومن القدرة) ومن الصفات الأخر شيئا (واحدا) هو عين الذات ولا شبهة في استحالته (قلنا يكون ما صدقا) أي ما صدق (عليه) العلم والقدرة مثلا (واحدا وأما المفهوم فلا) يكون واحدا بل لكل منهما مفهوم على حدة (وأمثال ذلك أكثر من أن تحصى) فلنكتف بما ذكرنا إذ لا يخفي عليك حالها

نقل عن الحكماء انهم قالوا ذاته) تعالى (وجوده المشترك بين جميع الموجودات ويمتاز عن غيره بقيد سلبى وهو عدم عروضه للغير فإن وجود الممكنات مقارن لماهية مغايرة له ووجوده ليس كذلك) وفي هذه العبارة نوع قصور والأظهر أن يقال ذاته الوجود المشترك بين الجميع ويمتاز عن غيره بقيد سلبى هو أن وجوده ليس زائدا عليه بل هو عينه بخلاف سائر الموجودات فإن وجودها زائد على ماهياتها أو يقال ذاته وجوده المساوي لسائر الموجودات بناء على اشتراك الموجود ويمتاز عنها بعدم عروضه لماهيته بخلاف وجودات الممكنات فإنها عارضة لماهياتها (وهذا باطل) بطلانه ظاهر أما على المعنى الأول فلأنه يلزم منه أن تكون حقيقة الواجب أمرا مخالطا لجميع الممكنات حتى القاذورات ولا يخفي استحالته وأما على المعنى الثاني فلأنه يلزم منه التساوي في الصفات اللازمة قال المصنف (ولم يتحقق عندي هذا النقل عنهم بل قد صرح الفارابي وابن سينا بخلافه فإنهما قالا الوجود المشترك الذي هو الكون في الأعيان زائد على ماهيته تعالى بالضرورة وإنما هو مقارن لوجود خاص هو المبحث) هل هو زائد عارض لماهيته أو ليس بزائد

المقصد الثالث في أن وجوده نفس ماهيته

(كما هو مذهب الشيخ وأبى الحسين والحكماء(أم زائد)

تكون الوحدة وجودية ووحدة الوحدة عدمية كما مر مثله مرارا (قوله تنبيه نقل من الحكماء) الأظهر أن يذكر هذا التنبيه في المقصد الثالث كما لا يخفى (قوله وفي هذه العبارة نوع قصور) لأن الضمير في قوله ويمتاز عن غيره إن كان راجعا الى ذاته تعالى لم يصح أن يجعل عدم العروض للغير سببا للامتياز لأن كثيرا من الجواهر كذلك اللهم إلا أن يجعل ضمير عروضه لوجوده أعنى الوجود المضاف من حيث هو مضاف ليصح كونه سبب امتياز الذات وهو على تقدير صحته خلاف الظاهر وإن كان راجعا الى الوجود المشترك فهم منه على تقدير على صحته أن المقصود بيان امتياز الوجود المطلق عن الوجودات الخاصة وذلك الامتياز ليس بمقصود بالبيان هاهنا بل المقصود إما بيان امتياز ذاته تعالى عن سائر الذوات أو بيان امتيازه عن سائر الوجودات الخاصة (قوله مخالطا لجميع الممكنات) قالوا لا يخفى أن نور الشمس اذا وقع على الأشياء لم يعرض له بسببه نقصان أصلا واذا كان في المحسوسات شي ء كذلك فلم لا يجوز أن يكون ما هو عال عن ادراك العقول كذلك والحق انه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت