في تمام الماهية مع اختلافها في اللوازم وهو غير معقول ومآل قولنا الى عكس ذلك وهو ممكن (وهذا الغلظ منشأه عدم الفرق بين مفهوم الموضوع الّذي يسمى عنوان الموضوع وبين ما صدق عليه) هذا (المفهوم) أعني (الذي يسمى ذات الموضوع) وقد ثبت في غير هذا الفن أن العنوان قد يكون عين حقيقة الذات وقد يكون جزءها وقد يكون عارضا لها فمن أين يثبت التماثل والاتحاد في الحقيقة بمجرد اشتراك العنوان (وهذه) المغالطة أعني اشتباه العارض بالمعروض (منشأ لكثير من الشبه) في مواضع عديدة (فاذا انتبهت له) أي لهذا المنشأ ووقفت على حاله (وكنت ذا قلب شيحان) أي يقظان غيور على حرمه التي هي بنات فكره (انجلت عليك) تلك الشبه (وقدرت) على (أن تغالط) غيرك (وأمنت) من (أن تغالط) أنت (منها) أي من تلك الشبه (قولهم الوجود مشترك إذ نجزم به ونتردد في الخصوصيات فنقول المجزوم به مفهوم الوجود لا ما صدق عليه الوجود) لجواز أن يكون ذلك المفهوم خارجا عن حقائق أفراده المتخالفة فلا تكون حقيقة الوجود أمرا واحدا مشتركا مجزوما به (والنزاع) إنما وقع (فيه) لا في مفهوم عارض لحقيقته (ومنها قولهم الوجود زائد إذ نعقل الوجود دون الماهية) كما في الواجب مثلا (وبالعكس) أي نعقل الماهية دون الوجود كما في المثلث فلا يكون الوجود عينا ولا داخلا (قلنا فيه ما تقدم) من أن الزائد مفهومه لا حقيقته (ومنها الوحدة عدمية وإلا تسلسل قلنا) اللازم من دليلكم على تقدير صحته أن يكون (مفهوم الوحدة) عدميا لا وجوديا إذ حينئذ يلزم تسلسل الوحدات الوجودية الى ما لا نهاية لها (ولا يلزم) هذا التسلسل (فيما صدق عليه فإنه مختلف) فبعضه وجودي وبعضه عدمي وبعضه زائد وبعضه نفس الماهية كما مرت إليه الإشارة في مباحث
و ذلك الأمر إما ذاتي أو مستند إليه لئلا يلزم التسلسل وعلى التقديرين يلزم التركيب فتدبر (قوله أعنى اشتباه العارض بالمعروض) الأنسب لما سبق أن يقول أعنى اشتباه مفهوم الموضوع بما صدق عليه فكان الباعث على ما ذكره كون الشبه الموردة من اشتباه العارض بالمعروض (قوله ذا قلب شيحان) الشيحان بفتح الياء الغيور الحذر على حرمة استعارة للقلب الذي يدفع شين الشبه وعار الأغاليط عن بنات فكره (قوله قلنا فيه ما تقدم) فإن قلت حاصل الاستدلال أن يقول تعقل ماهية الوجود ولو بوجه مع الغفلة عن الواجب بالكلية فيكون زائد عليه وحينئذ لا يتجه الجواب قلت المعلوم في الصورة المفروضة هو الغفلة عن تعقل حقيقة الواجب بالكنه وعن تعقله من حيث أنه واجب لا عن تعقله بوجه ما (قوله على تقدير صحته إشارة الى المنع بجواز أن تكون وحدة الوحدة نفسها وبأنه لا يلزم من جواز وجود طبيعية وجود جميع أفرادها فجاز أن