فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 2156

حاولوا) بهذا الكلام (الاستدلال) على مطلوب نظري (فيمنع امتناع الاتحاد على تقدير بقائهما) موجودين (وإنما يكونان اثنين لو لم يتحدا) أي لا نسلم أنهما لو كانا بعد الاتحاد موجودين لكانا اثنين لا واحدا وإنما يكونان كذلك لو لم يكن كل منهما موجودا متحدا بالموجود الآخر وهو ممنوع

المقصد التاسع الاثنان عند أهل الحق) من المتكلمين ثلاثة أقسام

(لانهما إن اشتركا في الصفات النفسية فالمثلان وإلا فان امتنع لذاتيهما اجتماعهما في محل واحد من جهة واحدة فالضدان وإلا فالمتخالفان(أحدها المثلان وهما الموجودان المشتركان في) جميع (الصفات النفسية) والمراد بالصفات النفسية

(قوله فيمنع) عطف على ظن والتعبير بصيغة المضارع لكونه مستقبلا بالقياس الى الظن وإن كان الظاهر صيغة الماضي بالنظر الى زمان التكلم (قوله الاثنان الخ) لا يخفى أن حصر الاثنين في الأقسام الثلاثة غير صحيح لأخذ قيد الوجود فيها فالأمور الاعتبارية خارجة عنهما ولأخذ قيد المعنى في الضدين فالجواهر الغير المتماثلة خارجة عنهما وعن المتخالفين لامتناع اجتماعهما في محل واحد إذ لا محل لها وكذا الواجب مع الممكن وبما ذكرنا ظهر أن وجه الحصر الذي ذكره الشارح قدس سره غير صحيح لورود المنع على قوله فالضدان وقوله وإلا فالمتخالفان فالوجه أن يقال المقصود أن الاثنين يوجد فيه الأقسام الثلاثة وما ذكره الشارح قدس سره بيان لطريق حصولها وإن أردت الحصر فلا بد من تخصيص الاثنين بالأعراض ومن القول بان القسم الأول أعم من القسم لان المثلين قد يكونان من الجواهر (قوله عند أهل الحق) خلافا للفلاسفة فانهما عندهم أربعة أقسام ولبعض المتكلمين فانهما عنده قسمان كما سيجي ء (قوله ما لا يحتاج في وصف الشيء) أي توصيفه به الى تعقل أمر خارج عن نفس ذلك الشيء بان

(قوله فيمنع امتناع الاتحاد) فائدة الاختيار على الماضي الذي يستدعيه السوق استحضار للصورة الغريبة (قوله لو لم يكن كل منهما موجودا متحدا بالموجود الآخر) فان قيل هما إما موجودان بأحد الوجودين الأولين فقط فيكون فناء لاحدهما وبقاء للآخر أو بهما معا فيكونان اثنين أو بغيرهما فيكون فناء لهما وحدوث ثالث يجاب بانهما موجودان بوجود واحد هو نفس الوجودين الأولين صارا واحدا لا يقال يلزم أن يكون واحد بعينه حالا في محلين لأنه يقال إنما يلزم ذلك لو لم يتحد ذاتاهما بان كان هناك ذاتان وجدا بوجود واحد وليس كذلك بل المفروض انهما قد اتحدا ذاتا ووجودا (قوله ثلاثة أقسام) انحصار الاثنين في الثلاثة مبنى على أن لا تعدد بين المعدومين ولا بين معدوم وموجود إذ لو ثبت التعدد بينهما لكانا اثنين مع عدم إندراجهما في شي ء من الأقسام الثلاثة لان كلا من الثلاثة موجودان على تفسيره اللهم إلا أن يقال التعدد لا يستلزم الاثنينية وفيه بعد لا يخفى ولكن لا مشاحة (قوله في جميع الصفات النفسية) قيل ثبوت التماثل على هذا التقدير يتوقف على تحقق الاشتراك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت