فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 2156

(فان الاختلاف) والتغاير (بين الماهيتين و) بين (الهويتين) وكذا بين الماهية والهوية (اختلاف) وتغاير (بالذات فلا يعقل زواله) يعنى أن التغاير بين كل اثنين فرضا مقتضى ذاتهما فلا يمكن زواله عنهما كسائر لوازم الماهيات (وهذا) الحكم مع وضوحه في نفسه (ربما يزاد توضيحه) بنوع تنبيه (فيقال أن عدم الهويتان) بعد الاتحاد وحدث أمر غيرهما (فلا اتحاد) بينهما (بل) هما قد عدما (وحدث) هناك (أمر ثالث) غيرهما (وإن عدم أحدهما) فقط (فلا) اتحاد أيضا (إذ لا يتحد المعدوم بالموجود) بديهة وإلا كان موجودا ومعدوما معا (وإن وجدا) أي بقيا موجودين بعد الاتحاد (فهما) بعده (اثنان) متغايران (كما كانا) كذلك قبله فلا اتحاد أيضا (والغرض) من هذا الكلام (هو التنبيه على الضرورة بتجريد الطرفين وتصوير المراد) على الوجه الّذي هو مناط الحكم (وظن بعض الناس أنهم

(قوله فان الاختلاف الخ) هذا تنبيه على نفس الحكم لا استدلال على بداهته كما لا يخفى (قوله يعنى أن التغاير الخ) أشار بهذه العناية الى أن قوله بالذات ليس في مقابلة الاعتبار والمراد بقوله لا يعقل التعقل المطابق للواقع الّذي مآله الإمكان (قوله مع وضوحه في نفسه) أشار به الى أن زيادة التوضيح بالنظر الى كونه واضحا في نفسه لا بالنسبة الى التوضيح الحاصل من قوله فان الاختلاف لان التنبيه المذكور من القوم متقدم على ما ذكره المصنف بقوله فان الاختلاف الخ (قوله فيقال الخ) هذا التنبيه جار في وجهي الاتحاد كما يظهر في التدبر ونص عليه الشارح قدس سره في حواشي شرح التجريد (قوله أي بقيا موجودين الخ) فسر به ليصح مقابلته بقوله إن عدما بعد الاتحاد (قوله فلا اتحاد أيضا) إبقاء الاثنينية كما كانت

خلاف من الصوفية لكن هذا التوهم مضمحل عند التأمل في أحوالهم وأقوالهم وإنما كلامهم رمز الى أسرار سبحانية ومحمول على التأويل قال الشيخ المحقق أوحد الدين الكرماني* تواو نشوى وليك اگر جهد كنى* جايى برسي كز تو توى برخيزد* [قوله فان الاختلاف بين الماهيتين الخ) فيه انه إن كان استدلالا فنفس المتنازع وإن كان تنبيها فليس أوضح من الدعوى إذ ربما يقع الاشتباه في كون الاختلاف ذاتيا ممتنع الزوال دون اتحاد الاثنين (قوله فيقال أن عدم الهويتان الخ) الظاهر أن هذا التنبيه مخصوص بأول معنى الاتحاد الحقيقي والتنبيه على الباقي يعلم بالمقايسة [قوله أي بقيا موجودين] وجه التفسير بهذا انهما موجودان قبل الاتحاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت