فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 2156

عرضا (وكيفيته مسطورة في كتبهم) ولقد أحسن في هذه الحوالة ولو عممها في أكثر المباحث السالفة وترك تفاصيلها لكان أحسن وأحسن لان التعرض لها على الوجه الّذي أورده أوجب انتشار الكلام وصعوبة الفهم وتذييلها بمباحث أخرى يوجب زيادة في الصعوبة فلذلك أعرضنا عن الإطناب واقتصرنا على ما ذكر في الكتاب واللّه الموفق للصواب (واعلم انهم لما اعتقدوا أن حركة الأفلاك يجب أن تكون دورية) متشابهة (تحيروا في مبدإ هذه الاختلافات) المعلومة بالمشاهدة أو الرصد في هذه الكواكب (ولم ينبسوا) أي لم يتكلموا (فيه) أي في ذلك المبدإ (بذات شفة) أي بكلمة كافية شافية (والّذي ينحي بالهدم على قاعدتهم) في هيئة (أفلاك عطارد بعد ما قدمناه) من أن ما ذكروه استدلال باللازم على وجود الملزوم مع عدم العلم بالمساواة (أنها) أي تلك القاعدة (تستلزم تشابه حركة مركز التدوير حول مركز الحامل) لما نبهنا عليه (والمدرك بالرصد خلافه فإنها وجدت لنقطة) أي أن حركة مركز تدويره وجدت متشابهة حول نقطة أخرى (تسمى) تلك النقطة (مركز معدل المسير وهي بين مركز العالم ومركز الخارج) الذي هو المدير ومثل هذا الأشكال وارد على أفلاك العلوية والزهرة أيضا (و) الّذي ينحي بالهدم على قاعدتهم (في الكل إن حركات الأفلاك إرادية) على رأيهم (فما ذا يمنع أن تختلف) تلك الحركات (بحسب) اختلاف (ما يتعاقب عليها) أي على الأفلاك (من إرادات جزئية) لا بد منها في تلك الحركات (إذ قد علمت) فيما سبق (أنها) أي أن القصة (لا تكفى في الحركة الجزئية التعقل الكلى والحق إحالة ذلك كله الى القادر المختار) فإنها منجاة عن هذه الإشكالات وأمثالها كما نبهت عليه

[القسم الثاني من الأقسام الكواكب]

القسم الثاني من الأقسام الخمسة (في الكواكب كلها شفافة) لا لون لها (مضيئة) بذواتها (إلا القمر فإنه كمد) في نفسه تظهر كمودته أعنى قتمته القريبة من السواد عند الخسوف وليس منيرا بذاته

(قوله مضيئة بذواتها) خلافا للبعض حيث قالوا باستفادة أنوارها عن الشمس على ما في الشفاء

والحضيض منتصبا على ذلك القطر ومتقاطعا له على زوايا قوائم ومع ذلك صار منطبقا على مدار مركز التدوير كما ذكر (قوله لم يتكلموا) لعلهم كانوا يتكلمون أن ذلك المبدأ هو اجتماع الأفلاك المخالفة مع انضمام اعتبار خروج مركزها عن مركز العالم وقوله ينحى بالقلع أي يقبل بالقلع@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت