فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 2156

وجدت تلك الأفراد كانت الأبعاد غير متناهية (والجواب أن الكلية) وإن لم تمنع من وقوع جزئيات لا تتناهى إلا أنها (لا تقتضي الوجود) أي وجود شي ء من الجزئيات (ولا التعدد) في الجزئيات (ولا عدم التناهي) فيها بل يجوز أن يكون الكلي ممتنع الوجود فلا يوجد شي ء من أفراده أو ممتنع التعدد فلا تتعدد أفراده أو ممتنع اللاتناهي في أفراده فلا يوجد له افرد غير متناهية كل ذلك لأمور خارجة عن مفهوم الكلية وعدم تناهي أفراد الجسم ممتنع للأدلة السابقة

[المقصد الثامن تجويز المتكلمون وجود عالم آخر مماثل لهذا العالم]

المقصد الثامن جوز المتكلمون وجود عالم آخر مماثل لهذا العالم لان الأمور المتماثلة تتشارك في الأحكام وإليه الإشارة في الكلام المجيد* أو ليس الّذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم* و (قال الحكماء لا عالم غير هذا العالم اعني ما يحيط به سطح محدد الجهات لثلاثة أوجه* الأول لوجد خارجه عالم آخر لكان في جانب من المحدد و) كان (المحدد في جهة منه فتكون الجهة قد تحددت قبله) ليتصور وقوعه فيها (لا به) كما هو الواقع (هذا خلف والجواب أن الذي ثبت بالبرهان تحدد جهتي العلو والسفل بالمحدد) كما مر (وأما تحدد جميع الجهات به فلا ولم لا يجوز أن يكون هاهنا جهات غير هاتين الجهتين تتحدد لا بهذا المحدد) بل بمحدد آخر فيجوز وقوع هذا في جهة منها (فإن حصر الجهات) المتحددة (في هاتين لم يقم عليه دليل* الثاني لو وجد عالم آخر لكان بينهما خلاء سواء كانا) معا (كرتين أولا) وذلك لان هذا العالم كرى فإن كان الآخر كريا أيضا لم يتصور الملاقاة بينهما إلا بنقطة فلا بد أن يقع بينهما خلاء سواء تلاقيا أولا وإن لم يكن كريا وقع الخلاء أيضا لان ملاقاة الكرة لما ليس بكرة لا تكون إلا مع فرجة (والجواب) بعد تسليم امتناع الخلاء أن نقول (لا نسلم ذلك لجواز أن يملأهما) أي يملأ ما بينهما (مالئ ولو أردنا ذكر مستند للمنع تبرعا قلنا قد يكونان) أي العالمان (تدويرين) مركوزين (في نحن كرة) عظيمه يساوي نحنها قطريهما أو يريد عليهما (وربما تتضمن) تلك الكرة (الوفاء من الكرات كل واحدة) منها (أعظم من المحدد بما فيها) من الأفلاك والعناصر (ولا استبعاد) في ذلك (فإنهم قالوا تدوير المريخ اعظم من ممثل الشمس بما فيها) من الأفلاك الثلاثة والعناصر الأربعة ثلاث مرات (واذا جاز ذلك فلم لا يجوز فيما هو أعظم منه ومن أين لكم أنه ليس في جوف تدوير المريخ عناصر ومركبات مماثلة لما عندنا) في الحقيقة (أو مخالفة له) فيها* (الثالث لو وجد عالم آخر لكان فيه عناصر لها فيه أحياز طبيعية@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت