فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 2156

يقم بهما معنى واحد) بالهوية وإن أمكن أن يقوم بهذين الاثنين الموجودين معنى موجود فيه تعدد بخلاف الاثنين الأولين إذ لا يمكن أن يقوم بهما أمر موجود أصلا كما ذكرناه (بل ذلك) الأمر القائم بالمعدودات (مجرد فرض واعتبار) أي أمر فرضى واعتباري وإن كانت المعدودات الخارجية متصفة به فان اتصاف الموجودات العينية بالأمور الاعتبارية جائزة وبهذا تنحل الشبهة وتنحسم مادتها فان الأعيان متصفة بالعدد بلا شك وإما أن العدد العارض لها موجود خارجي فليس مما لا شك فيه وكذا الحال في الوحدة العارضة للموجود العيني

انهم أي المتكلمين (أنكروا المقدار) كما أنكروا العدد (بناء علي أن تركب الجسم) عندهم (من الجزء الذي لا يتجزى) كما سيأتي (فانه لاتصال بين الأجزاء) التي تركب الجسم منها (عندهم) بل هي منفصلة بالحقيقة إلا أنه لا يحس بانفصالها لصغر المفاصل التي تماست الأجزاء عليها واذا كان الأمر كذلك (فكيف يسلم) عندهم (إن ثمة) أي في الجسم (اتصالا) أي أمرا متصلا في حد ذاته ذو عرض حال في الجسم (وإن الأجزاء) التي تفرض في الجسم (بينها حد مشترك) كما في المقادير ومحالها بل اذا كان الجسم مركبا من أجزاء لا تتجزى لم يثبت وجود شي ء من المقادير إذ ليس هناك إلا الجواهر الفردة فاذا انتظمت في سمت واحد حصل منها أمر منقسم في جهة واحدة يسميه بعضهم خطا جوهريا واذا انتظمت في سمتين حصل أمر منقسم في جهتين وقد يسمى سطحا جوهريا واذا انتظمت في الجهات الثلاث حصل ما يسمي جسما اتفاقا فالخط جزء من السطح

[قوله مجرد فرض واعتبار] يخدشه ما ذكره الشيخ من انه كيف يكون لما لا حقيقة له خواص تترتب عليه الأحكام [قوله وأن الأجزاء التي تفرض الخ) لا يخفى عليك أن معنى اتصال الجسم عند الفلاسفة كونه محلا للكم المتصل لا أن يوجد بين أجزائه حد مشترك فانه يستلزم الجزء وما في حكمه فالصواب أن يقال وأن الأجزاء التي تفرض في المقدار بينها حد مشترك وأن يترك قوله كما في المقادير ومحالها [قوله يسميه بعضهم] أي المتكلمين وهم المعتزلة فانهم شرطوا في الجسم الأبعاد الثلاثة وأما الأشاعرة فيقولون ما يتركب من جزئين فصاعدا فهو جسم

(قوله أي أمر فرضي واعتباري) أراد أن نفسه فرضي غير موجود في الخارج وإن كان اتصاف محله به حقيقيا (قوله يسميه بعضهم خطا جوهريا) وبعضهم يسمي المركب من جزئين فصاعدا جسما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت