[خطبة الكتاب]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سبحان من تقدست سبحات جماله عن سمة الحدوث والزوال وتنزهت سرادقات جلاله عن وصمة التغير والانتقال تلألأت على صفحات الموجودات أنوار جبروته وسلطانه وتهللت على وجنات الكائنات آثار ملكوته وإحسانه تحيرت العقول والأفهام في كبرياء
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللهم لك الحمد حمدا يوافي نعمك ويكافئ مزيد كرمك وأحمدك بجميع محامدك ما علمت منها وما لم أعلم وعلى جميع نعمك ما علمت منها وما لم أعلم وعلى كل حال وأصلي على محمد سيد البشر صاحب لواء الحمد وعلى آله وأصحابه صلاة توازى عناءه وتجازى غناءه وأسلم تسليما كثيرا كثيرا (وبعد) فهذه فوائد بل فرائد علقتها على شرح المواقف لسيد المحققين وأفضل المدققين عند قراءة قرة العين لهذا الغريب عبد اللّه الملقب باللبيب مذكرة للأحباب وتحفة للأصحاب وعدة ليوم الحساب وأنا الفقير المتمسك بالحبل المتين عبد الحكيم ابن الشيخ شمس الدين (قوله سبحان من تقدست) نصب على المصدر بمعنى التنزيه والتبعيد من السوء أي أسبح سبحانا حذف الفعل لقصد الدوام والثبات صرح به الشيخ الرضى وأقيم المصدر مقامه وأضيف إلى المفعول وحذفه واجب قياسا فهو مصدر من المجرد يستعمل بمعني المزيد كما في أنبت اللّه نباتا ويجوز أن يكون مصدر سبح في الأرض والماء اذا ذهب فيهما وأبعد أي أبعد من السوء إبعادا أو من ادراك العقول، وإحاطته وقيل معناه السرعة والخفة في الطاعة ولا يجوز أن يكون من سبح كمنع أو سبح تسبيحا بمعنى قال سبحان اللّه للزوم الدور والتقدس التطهر من قدس في الأرض اذا ذهب لان المتطهر عن الشيء متبعد عنه والتفعل للمبالغة والسبحات بضم السين والباء الأنوار جمع سبحة والجمال الحسن في الخلق والخلق جمل ككرم فهو جميل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الّذي تولهت الأفهام في كبرياء ذاته وتحيرت الأوهام في عظمة صفاته تهللت على وجنات الكائنات آثار إحسانه وتلألأت في صفحات الموجودات أنوار سلطانه سبحان من أوضح بالحجج البالغة محجة الجنة وأسس مبادى الدين على الكتاب والسنة ثم الصلاة على سيد الرسل وموضح السبل المبعوث إلى الأسود والأحمر الشفيع المشفع يوم المحشر أبى القاسم محمد المرفوع ذكره