ذاته وتولهت الأذهان والأوهام في بيداء عظمة صفاته يا من دل على ذاته بذاته وشهد بوحدانيته نظام مصنوعاته صل على نبيك المصطفي ورسولك المجتبى محمد المبعوث بالهدى إلى كافة الورى وعلى آله البررة الأتقياء وأصحابه الخيرة الأصفياء ما تعاقبت الظلم والضياء (وبعد) فان أنفع المطالب حالا ومآلا وأرفع المآرب منقبة وكمالا وأكمل المناصب مرتبة وجلالا وأفضل الرغائب أبهة وجمالا هو المعارف الدينية والمعالم اليقينية إذ يدور عليها الفوز بالسعادة العظمى والكرامة الكبرى في الآخرة والأولى
كأمير وغراب وزمان وفي الاصطلاح الصفات الثبوتية وإضافة السبحات إليه إما لامية أو إضافة المشبه به إلى المشبه أي الصفات الثبوتية التي هي كالأنوار في الظهور والبهاء والسمة أثر الكىّ وسمه يسمه وسما وسمة والحدوث الوجود بعد العدم والزوال العدم بعد الوجود والتنزه التباعد والسرادقات جمع سرادق وهو الّذي يمد فوق صحن الدار يقال له سرا برده والجلال مصدر جل الشيء عظم وفي الاصطلاح الصفات السلبية لأنها موجبة لعظمة ذاته تعالى وتعاليه عن المماثلة والإدراك والإضافة كما في سبحات جماله والمناسبة بين السرادقات والصفات السلبية إن كل واحدة منهما موجبة للاحتجاب وعطف تنزهت على تقدست للاتحاد في المعنى والاختلاف في المتعلق تلألأت أي لمعت وصفحة كل شيء جانبه وصفحات الموجودات عوارضها من الوجود وما يتبعه من الكمالات والجبروت فعلوت للمبالغة من الجبر بمعنى القهر والسلطنة وفي الاصطلاح الصفات الفعلية أي لمعت على عوارض الموجودات آثار صفاته الفعلية من الإيجاد والإعدام والتغيير من حال إلى حال وفيه إشارة إلى أن الماهيات غير مجهولة ولم يعطف هذه الصلة على ما قبله للإشارة إلى استقلاله في استيجاب التسبيح دفعا لتوهم النقص والسوء فيها من تعلقها بالشهور والتهلل التلألؤ والوجنة ما ارتفع من الخدين وفيه أربع لغات وجنة ووجنة واجنة واجنة والملكوت كرهبوت وترقوت العز والسلطان والمملكة وهذه الفقرة متحدة بما قبلها في المآل مغايرة له
فوق السماء السابعة المشهور خبره في الأمم السالفة الّذي نسخت بشريعته الشرائع والملل وتبدلت ببعثته الدول والنحل وعلى آله وأصحابه بدور معالم الإيمان وشموس عوالم العرفان ما وقب ليل وغسق ولاح نجم وخفق (وبعد) فاعلموا معاشر طلاب اليقين سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين إن أصحاب العقل متطابقون وأرباب النقل متوافقون على أن أفضل الرغائب أبهة وجمالا وأرفع المآرب منقبة وكمالا العلم الذي هو ثمرة العقل الّذي هو أنفس الأشياء وحياة القلب الذي هو رئيس الأعضاء وأشرف العلوم وأنفعها وأكمل المعارف وأرفعها هي العلوم الشرعية والمعارف الدينية إذ بها ينتظم صلاح العباد ويغتنم الفلاح في المعاد وعلم الكلام من بينها أعلاها شأنا وأقواها برهانا وأوثقها بنيانا وأوضحها تبيانا ثم شرح المواقف من بين كتبه للمولى المحقق والحبر المدقق