بعد الإرادة المتعلقة بمجموع الحركة الى أن يتخيل حدا معينا وتنبعث عنه إرادة جزئية متعلقة يقطع ذلك الجزء من المسافة الّذي انفصل بذلك الحد وهكذا تتوالى التخيلات المستتبعة للإرادة والحركة فتتصل الإرادات في النفس والحركات في المسافة ولو فرض انقطاع التخيل انقطعت الإرادة والحركة وإما علة الحركة القسرية فهي القوة التي أحدثها القاسر في المتحرك
(الأول ما به) الحركة (أي سببها الفاعلي) فان الحركة أمر ممكن الوجود فلا بد لها من علة فاعلية (الثاني ماله) الحركة (أي محلها) فإنها عرض فلا بد لها من محل تقوم به (الثالث ما فيه) الحركة (أي المقولة من المقولات) الأربع المتقدمة (الرابع ما منه) الحركة (أي المبدأ الخامس ما إليه) الحركة (أي المنتهى وذلك) أي اقتضاء الحركة ثبوت المبدأ والمنتهى بالفعل إنما يكون (في الحركة المستقيمة وإما في) الحركة المستديرة (الفلكية فلا يكون) ثبوتها (إلا بالفرض) إذ ليس هناك وضع هو مبدأ الحركة أو منتهاها إلا بحسب الفرض كما مر (السادس المقدار أي الزمان فان كل حركة) تكون (في زمان بالضرورة) واقتضاء الحركة لهذه الأمور الأربعة من حيث أنها انتقال من حالة الى أخرى تدريجا
قد علمت) آنفا (أن الحركة متعلقة بأمور ستة فوحدتها متعلقة بوحدتها) أي بوحدة هذه الأمور الستة لا بغيرها (ضرورة ووحدتها) أي وحدة الحركة (كما قد مر) في مباحث الوحدة (إما شخصية أو نوعية أو جنسية ففيه) أي في بيان وحدتها (ثلاثة أبحاث* أحدها في وحدتها الشخصية ولا بد فيها من وحدة ماله) الحركة (فان) العرض (الواحد بالشخص محله واحد بالشخص) أيضا (ضرورة أنه لا يقوم العرض) الواحد بالشخص (بمحلين ولا بد) أيضا في وحدتها الشخصية (من وحدة ما فيه) الحركة أعني المقولة (إذ الشيء) الواحد (قد يستحيل وينمو معا) في زمان كونه قاطعا لمسافة (فيكون كل) من الاستحالة والنمو وقطع المسافة (حركة) على حدة (وإن اتحد المحل) وإنما تعددت الحركة هاهنا مع اتحاده
[قوله إذ ليس هناك الخ] لكون الحركة الفلكية أزلية أبدية عندهم
المفروضة عليها وتوجه القصد إليها بخصوصها إذ ليس هناك حركات متعددة بل حركة واحدة جزئية وإن وقع في أثناء الحركة تخيلات وإرادات لبعض الأجزاء فتلك الأسباب أجزاء ثابتة واقعة في تلك الأوقات لا لاحتياج الحركة إليها