فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 2156

ما لا يحتاج في وصف الشيء به الى تعقل أمر زائد عليه كالإنسانية والحقيقة والوجود والشيئية للإنسان وتقابلها الصفات المعنوية التي تحتاج في الوصف بها الى تعقل أمر زائد على ذات الموصوف كالتحيز والحدوث وبعبارة أخرى الصفة النفسية هي التي تدل على الذات دون معنى زائد عليها والمعنوية ما تدل على معنى زائد على الذات وقال بعضهم بناء على الحال وكونها زائدة

يكون منتزعا من نفسه أو من جزئه كالحيوانية للإنسان فما لا تكون منتزعا من نفس الشيء صفة معنوية سواء كانت موجودة كالتحيز أو معدومة كالحدوث وربما حررنا لك اندفع التحيز الّذي عرض لبعض الناظرين حيث قال لا يخفى أن الظاهر من هذه العبارة أن تكون الصفة النفسية ما لا تكون زائدة على ذات الموصوف وحينئذ يتوجه أن مفهوم لفظ الحقيقة والشيئية والوجود كلها زائدة على ذات الإنسان وإن أريد أنها ما لا تكون مفتقرة الى ملاحظة أمر خارج مغاير للموصوف أي ما لا يكون إضافيا يشكل بالتماثل لأنه إضافي وإن أريد انه لا يعلل بغير الذات فيشكل بالوجود وإن أريد انه لا يكون مغايرا للذات في الخارج يتناول سائر الاعتبارات [قوله كالتحيز) فان التوصيف به يحتاج الى ملاحظة الحيز والحدوث فانه يحتاج الى ملاحظة العدم وليس شي ء منهما منتزعا من نفس الإنسان مثلا [قوله تدل على الذات] أي نفسه دلالة اللازم على الملزوم (قوله دون معنى زائد) أي خارج عنها أشار الى أن ما يدل على جزء الذات داخل في الصفة النفسية (قوله وكونها زائدة على الذات) فلا يكون منتزعا من نفس الذات فتحتاج في الوصف به الى

جميع الصفات النفسية ومن جملتها التماثل على ما صرح به بعيد هذا فيتوقف التماثل على نفسه وأجيب تارة بتخصيص الصفات بغير التماثل وأخرى بان التماثل يتوقف على التماثل لا باعتبار انه تماثل بل باعتبار انه من الصفات النفسية فيختلف العنوان ويندفع الدور (قوله ما لا يحتاج وصف الشيء به الى تعقل أمر زائد) قيل أي غير هذه الصفة وقيل الكلام مبنى على أن الوصف عين الماهية وهو الأظهر (قوله والوجود) فان قلت وصف الممكن بالوجود يحتاج الى تعقل الفاعل الموجد قلت ممنوع نعم وجوده في نفس الأمر من الفاعل لكن لا توقف في التعقل [قوله كالتحيز والحدوث] فان الأول زائد على ذات الجوهر لأنه باعتبار الجسمية وتعقله والثاني زائد على ذات الحادث لأنه باعتبار العدم السابق وتعقله واعلم أن عد الحدوث صفة معنوية مخالف لما في أبكار الأفكار حيث صرح في بحث المتخالفين في موضعين بان الحدوث من الصفات النفسية (قوله بناء على الحال وكونها زائدة على الذات) من الأحوال ما يصح خلو الموصوف عنها كعالمية زيد مثلا لكن الأحوال التي جعلوها من الصفات النفسية على هذا التفسير هي الأحوال اللازمة كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت